شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 2 · المادة السابعة والتسعون بعد المائة
عن هذا المصدر
بينت المادة أن الالتزام المعلَّق على شرط هو أن يكون الالتزام مترتِّبًا في وجوده أو زواله على أمرٍ مستقبلٍ محتمل الوقوع، يحصل به أثر الالتزام من عدمه.
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة السابعة والتسعون بعد المائة
بينت المادة أن الالتزام المعلَّق على شرط هو أن يكون الالتزام مترتِّبًا في وجوده أو زواله على أمرٍ مستقبلٍ محتمل الوقوع، يحصل به أثر الالتزام من عدمه.
والشرط من حيث أثره نوعان:
النوع الأول: الشرط الواقف، وهو تعليق وجود الالتزام على أمرٍ مستقبلٍ محتمل الوقوع؛ كأن يبيع تاجر كتابًا معيناً بشرط ورود هذا الكتاب إليه من الخارج، فيكون الالتزام في هذه الحالة متراخيًا غير منجز حتى يتحقق ذلك الشرط.
النوع الثاني: الشرط الفاسخ، وهو تعليق زوال الالتزام القائم على حصول أمرٍ مستقبلٍ محتمل الوقوع؛ كتعليق الواهب فسخ عقد الهبة على إنجابه مولودًا، فيترتب على حصول الإنجاب (الشرط) زوال ما ترتب على الهبة من آثار وتعود ملكية المال الموهوب إلى الواهب.
وقد يدق الأمر في بعض الحالات بشأن معرفة نوع الالتزام إن كان واقفًا أو فاسخًا؛ كحالة البيع المعلق على شرط موافقة الغير على البضاعة المبيعة، فهل يعدُّ شرطاً واقفًا لا يتم البيع إلا بتحققه، أو شرطاً فاسخًا ينعقد به البيع، ثم ينفسخ إذا لم يتحقق الشرط، وفي هذه الحالة تستخلص المحكمة طبيعة الشرط من إرادة الطرفين، وفق الظروف والوقائع.
ويرجع جواز تعليق الالتزام على شرطٍ إلى مبدأ سلطان الإرادة، والحرية التعاقديَّة لأطراف العقد، غير أنَّ ذلك مقيدٌ بالمادة التي تشترط في الأمر الذي علق عليه الالتزام مقومين أساسيين:
الأول: أن يكون الأمر المعلق عليه مستقبلاً؛ فلو كان الأمر المعلق عليه الالتزام ماضيًا أو حاضرًا كان الالتزام منجزًا، ولا يعدُّ معلقًا على شرط؛ فلو أن الكتاب قد ورد من الخارج قبل تعليق التاجر بيعه على وروده من الخارج كان الالتزام منجزًا وواجب الوفاء في الحال، ولا يعدُّ ذلك تعليقًا على شرط؛ لأن الأمر قد حدث في الماضي، ولا يؤثر في ذلك علم الطرفين بتحقق الأمر الذي عُلق عليه الالتزام من عدمه؛ كما لو لم يكن التاجر عالمًا بورود الكتاب من الخارج قبل تعليق بيعه على وروده من الخارج.
الثاني: أن يكون الأمر المعلق عليه محتمل الوقوع، فلا يكون متحقق الوقوع؛ لأنه في هذه الحالة يعدُّ مضافًا إلى أجل، ولا مستحيل الوقوع؛ فيفقد إمكانية تحققه، وهذا ما تناولته المادة (١٩٨) من هذا النظام.