تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 1 · المادة الثامنة بعد المائة

عن هذا المصدر

تناولت المادة الفسخ الاتفاقي، أي الفسخ بمقتضى الشرط الفاسخ، وهو أن يتفق المتعاقدان على أن يكون للدائن حق فسخ العقد عند إخلال المدين بالتزاماته دون حاجة إلى حكم قضائي، وفي هذه الحالة يقع الفسخ باختيار الدائن له، ولا يلزم أن ترفع به دعوى؛ إذ هو ينتج أثره بمجرد تحقق الشرط، وإذا اقتضى الأمر لجوء الدائن

مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة الثامنة بعد المائة

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

تناولت المادة الفسخ الاتفاقي، أي الفسخ بمقتضى الشرط الفاسخ، وهو أن يتفق المتعاقدان على أن يكون للدائن حق فسخ العقد عند إخلال المدين بالتزاماته دون حاجة إلى حكم قضائي، وفي هذه الحالة يقع الفسخ باختيار الدائن له، ولا يلزم أن ترفع به دعوى؛ إذ هو ينتج أثره بمجرد تحقق الشرط، وإذا اقتضى الأمر لجوء الدائن إلى القضاء لاستصدار حكم بالفسخ فإن حكم المحكمة يكون مقررًا للفسخ لا منشئًا له.

§

ويشترط للفسخ الاتفاقي الشروط المشتركة مع الفسخ القضائي المذكورة في شرح المادة (١٠٧) من هذا النظام، وهي:

§

الشرط الأول: أن يكون العقد من العقود الملزمة للجانبين.

§

الشرط الثاني: إخلال المدين بتنفيذ التزامه الناشئ عن العقد.

§

الشرط الثالث: عدم تقصير الدائن بتنفيذ التزامه الناشئ عن العقد.

§

الشرط الرابع: إعذار المدين وفق ما بينته المادة (١٧٧) من هذا النظام.

§

ويتبين من المادة أن الفسخ الاتفاقي لا يقع بقوة النظام كما هو الشأن في الانفساخ لاستحالة التنفيذ وفقًا للمادة (١١٠) من هذا النظام، بل لا بد أن يتمسك به الدائن، ولا يقبل من المدين التمسك بالفسخ إذا لم يتمسك به الدائن، ولا يحول وجود الشرط الفاسخ دون حق الدائن في طلب تنفيذ العقد بدلاً من فسخه، ولا يجوز إعمال الشرط الفاسخ إذا تبين نزول الدائن عنه صراحةً أو ضمناً.

§

ويجب في الفسخ الاتفاقي أن تكون عبارة العقد دالة على أن للدائن الحق في فسخ العقد عند إخلال المدين بالتزامه دون أن يتوقف وقوع الفسخ على طلب يرفعه إلى المحكمة لتصدر حكمًا بذلك؛ مثل النص على أن (للمتعاقد فسخ العقد) أو (الحق في فسخ العقد) ونحو ذلك من العبارات الدالة على أن الفسخ لا يتوقف على حكم المحكمة.

§

ولا يلزم استعمال ألفاظ معينة لهذا الاتفاق، فكل ما يدل على هذا المعنى يحصل به المقصود، وأما إذا كانت عبارات العقد لا يستخلص منها سوى الشرط الفاسخ الضمني المفترض في كل العقود، أو كانت تدل على أن للدائن عند إخلال المدين طلب الفسخ من المحكمة؛ فلا بد من رفع دعوى بالفسخ، ويكون حكم المحكمة منشئًا للفسخ لا مقررًا له، وللمدين توقيه قبل صدوره إذا لم يتبين للمحكمة أن هذا الوفاء المتأخر مما يضار به الدائن.

§

ومع مراعاة ما تقرره النصوص النظامية فإن وجود الشرط الفاسخ لا يعفي من إعذار المدين عند وقوع الإخلال ما لم يتفق المتعاقدان على الإعفاء منه، أو توفرت إحدى الحالات المبينة في المادة (١٧٦) من هذا النظام، ويشترط في هذا الاتفاق -أي اتفاق الإعفاء من الإعذار- أن يكون صريحًا؛ فلا يكفي أن يكون ضمنيًّا، ويعدُّ هذا استثناء مما تضمنته الفقرة (أ) من المادة المشار إليها.

§

ولا تعارض بين إعذار الدائن المدين وتكليفه بالتنفيذ ولو اشترط صراحة الإعفاء من الإعذار وبين الفسخ بعد ذلك بمقتضى الشرط الفاسخ؛ فلا يعدُّ ذلك نزولاً من الدائن عن حقه في الفسخ.

§

وقصر الفسخ الاتفاقي على بعض الالتزامات لا يجعله يمتد إلى غيرها، ولا يحرم الدائن من الحق في التمسك بالفسخ القضائي بالنسبة إلى غيرها.

§

التفريق بين الفسخ الاتفاقي والفسخ القضائي:

§

يختلف الفسخ الاتفاقي عن الفسخ القضائي في أن الفسخ القضائي يفترض وجود شرط فاسخ ضمناً في العقد على أساس الارتباط بين الالتزامات المتقابلة في العقد دون أن يذكر المتعاقدان الشرط الفاسخ، ولذا لا يستوجب هذا الشرط الفسخ حتمًا؛ بل يكون الحكم به وفقًا للمادة (١٠٧) من هذا النظام، أما الفسخ الاتفاقي بالشرط الفاسخ فهو يوجب الفسخ حتمًا متى ما تمسك به الدائن، وليس للمحكمة سلطة تقديرية في ذلك، وتتحقق المحكمة إذا اقتضى الأمر رفع دعوى بالفسخ من توفر شروط الفسخ الاتفاقي وحصول الإخلال الموجب لإعمال ذلك الشرط، كما أن للمدين المنازعة في إعماله.

§