شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 1 · المادة الحادية والخمسون
عن هذا المصدر
تناولت المادة أحكام الإذن للصغير المميز في التصرفات المالية، وهي استثناء من أحكام المادة (٥٠) من هذا النظام.
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الحادية والخمسون
تناولت المادة أحكام الإذن للصغير المميز في التصرفات المالية، وهي استثناء من أحكام المادة (٥٠) من هذا النظام.
فاشترطت الفقرة (١) ثلاثة شروط لصحة الإذن للصغير المميز في التصرفات المالية:
الشرط الأول: أن يتم خمس عشرة سنةً من عمره؛ فالصغير ببلوغه هذه السن يكون مظنة القدرة على إدراك ما يترتب على تصرفه من أثر نظامي في حدود ما أُذِن له فيه. وتحديد هذه السن لا يعني أن الإذن واجب فيها على من له ذلك، سواء كان الولي أو الوصي أو المحكمة عند امتناعهما؛ بل الأمر يخضع لتقدير ما يكون ملائمًا لقدرة الصغير ومحققًا لمصلحته، سواء بالإذن في هذه السن أو بعدها أو عدم الإذن مطلقًا.
وتحديد الإذن في التصرفات المالية بهذه السن لا يخل بما يفرضه أي نظام آخر في تحديد سن معينة لنوع من النشاط؛ فتطبيق نصوص هذا النظام لا يخل بالنصوص النظامية الخاصة وفقًا للمادة (١) من هذا النظام.
الشرط الثاني: أن يصدر الإذن من الولي أو الوصي، ويجوز أن يكون الإذن:
أولاً: إذنًا مطلقًا في جميع التصرفات، ومطلقًا من حيث الزمان والمكان.
ثانيًا: إذنًا مقيدًا بنوع من التصرفات؛ كأن يقيده في أعمال الإدارة المرتبطة بالمال المسلم له، أو مقيدًا من حيث الزمان أو المكان.
والمفترض أن يراعي الآذن في التصرفات التي يأذن فيها ما يلائم قدرة الصغير، وهي التي يكون الغرض منها عادة تدريبه وتنمية مهاراته، وله أن يُعدِّل في الإذن أو يلغيه؛ لأن الإذن بمقتضى الولاية أو الوصاية وليس عقدًا ملزمًا لمن صدر منه، ومن ملك الإذن ملك التعديل فيه وإلغاءه.
والإذن لا يبطل بموت الآذن أو عزله، وينتقل الحق في الإذن للولي أو الوصي الخلف؛ فله أن يبقي الإذن أو يُعدِّل فيه أو يلغيه.
وإذا امتنع الولي أو الوصي عن الإذن للصغير فللمحكمة أن تأذن له إذنًا مطلقًا أو مقيدًا، ولها بعد الإذن أن تُعدِّل فيه أو تلغيه.
الشرط الثالث: أن يكون الإذن في مقدار محدد من مال الصغير، والمقصود أن يكون تصرف الصغير في حدود المال الذي سلمه له وليه أو وصيه وأذن له بالتصرف فيه، فليس للصغير أن يتصرف فيما زاد على ذلك من ماله، وليس للولي أو الوصي أن يأذن له بالتصرف دون أن يحدد مقدار المال الذي يتصرف فيه؛ وقد يكون التحديد بتعيين مبلغ من المال، أو بتعيين عقارٍ أو أكثر يتولى أعمال الإدارة فيه، أو نحو ذلك.
والأحكام التي تناولتها الفقرة مقيدة بما تضمنته المادة (٥٤) والمادة (٥٥) من هذا النظام؛ فإذن الولي أو الوصي للصغير المميز تسري عليه النصوص النظامية الخاصة بالولاية والوصاية، ويجب أن يكون في الحدود التي تقررها تلك النصوص النظامية.
وبينت الفقرة (٢) أن تصرفات الصغير المميز المأذون له وفقًا لما تضمنته الفقرة (١) يكون لها حكم تصرف من بلغ سن الرشد، أي كامل الأهلية، وذلك في حدود التصرفات التي أُذِن له فيها، فلا تسري على تصرفاته تلك أحكام المادة (٥٠) من هذا النظام، عدا ما استثناه النظام في عقود معينة.