تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 1 · المادة الثالثة والخمسون

عن هذا المصدر

تناولت المادة أحكام تصرفات السفيه وذي الغفلة، وهما اللذان يكون الحجر عليهما ورفعه عنهما بحكم المحكمة وفقًا للمادة (٤٨) من هذا النظام.

مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة الثالثة والخمسون

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

تناولت المادة أحكام تصرفات السفيه وذي الغفلة، وهما اللذان يكون الحجر عليهما ورفعه عنهما بحكم المحكمة وفقًا للمادة (٤٨) من هذا النظام.

§

وبينت المادة أن تصرفات السفيه وذي الغفلة بعد صدور الحكم بالحجر عليهما في حكم تصرفات الصغير المميز المنصوص عليه في المادة (٥٠) من هذا النظام؛ وعلى هذا فتصرفات السفيه أو ذي الغفلة لا تخلو من ثلاث حالات:

§

الحالة الأولى: أن يكون التصرف نافعًا له نفعًا محضًا، وهو التصرف الذي يغتني به دون أن يلتزم بمقابلٍ له؛ كقبوله الهبة، فهذا التصرف صحيح.

§

الحالة الثانية: أن يكون التصرف ضارًّا به ضررًا محضًا، وهو التصرف الذي يفتقر به دون أن يأخذ مقابلاً له؛ كأن يهب شيئًا من ماله، فهذا التصرف باطل بطلانًا مطلقًا، وتطبق عليه أحكام البطلان المبينة في المادة (٨١) من هذا النظام.

§

الحالة الثالثة: أن يكون التصرف دائرًا بين النفع والضرر، وهو التصرف الذي يلتزم بموجبه ويأخذ مقابلاً لما التزم به؛ كالبيع والإيجار والشركة، فهذا التصرف صحيح، ولكنه يكون قابلاً للإبطال لمصلحة السفيه وذي الغفلة، فللولي أو الوصي أو السفيه وذي الغفلة بعد رفع الحجر عنهما طلب إبطال التصرف، ويسقط الحق في طلب الإبطال بالإجازة الصريحة أو الضمنية إذا صدرت ممن يملك هذا الحق، وفقًا للمادة (٧٨) من هذا النظام.

§

وفيما يتعلق بتصرفات السفيه وذي الغفلة قبل صدور حكم الحجر عليهما فهي صحيحة، ولا تقبل فيها دعوى الإبطال أو البطلان، ولو كان السفه أو الغفلة شائعين ومعلومين للطرف الآخر، وتستثنى من ذلك حالتان:

§

الحالة الأولى: الاستغلال؛ وهو أن ينتهز الغير حالة السفيه أو ذي الغفلة فيحمله على تصرفات يحصل منها على فوائد أو مزايا تجاوز الحد المعقول، ولا يكفي لتحقق الاستغلال مجرد علم المتصرف إليه بقيام حالة السفه أو الغفلة، ولا مجرد توفر قصد الاستغلال لديه، بل يجب حصوله فعلاً على فوائد أو مزايا تجاوز الحد المعقول.

§

الحالة الثانية: التواطؤ؛ وذلك بأن يتوقع السفيه أو ذو الغفلة الحجر عليه فيبادر إلى التصرف في أمواله قبل صدور حكم الحجر عليه إلى من يتواطأ معه على ذلك، بقصد التخلُّص من آثار الحجر المتوقع.

§

فمتى ثبت أن تصرفات السفيه أو ذي الغفلة قبل الحجر عليه كانت نتيجة أيٍّ من هاتين الحالتين -ولا يشترط اجتماعهما- فإن تصرفاته تلك يسري عليها ما يسري على تصرفاته بعد الحجر من أحكام.

§