تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة السادسة والثلاثون بعد الثلاثمائة

عن هذا المصدر

تناولت المادة حكم ضمان الاستحقاق الجزئي للمبيع؛ وذلك بأن يتبين أن جزءًا من المبيع شائعًا أو مفرزًا مستحق للغير، أو أن المبيع أو جزءًا منه مثقل بحق عيني؛ كحق انتفاع أو ارتفاق أو رهن، أو بحق شخصي؛ كحق مستأجر؛ فبينت أنه لا يخلو الأمر من حالتين:

مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة السادسة والثلاثون بعد الثلاثمائة

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

تناولت المادة حكم ضمان الاستحقاق الجزئي للمبيع؛ وذلك بأن يتبين أن جزءًا من المبيع شائعًا أو مفرزًا مستحق للغير، أو أن المبيع أو جزءًا منه مثقل بحق عيني؛ كحق انتفاع أو ارتفاق أو رهن، أو بحق شخصي؛ كحق مستأجر؛ فبينت أنه لا يخلو الأمر من حالتين:

§

الحالة الأولى: أن يحدث الاستحقاق عيبًا في باقي المبيع؛ بحيث ينقص من قيمته أو من نفعه بحسب الغاية المقصودة منه، المستفادة مما هو مبين في العقد، أو مما هو ظاهر من طبيعة الشيء، أو الغرض الذي أعد له، وفقًا للمادة (٣٣٨) من هذا النظام.

§

ولا يلزم لتحقق هذه الحالة أن يكون الجزء المستحق هو الأكثر، فقد يكون الاستحقاق في جزء يسير من المبيع، ولكن يترتب عليه فوات المنفعة المقصودة التي من أجلها أبرم المشتري العقد ولو علم بفواتها لما أتم العقد؛ كأن تستحق أمتار يسيرة من أرض بُين في العقد أنها لغرض إقامة مدرسة عليها بما يؤدي إلى نقصان مساحتها عن المساحة المشروطة نظامًا.

§

ففي هذه الحالة يكون للمشتري الخيار بين أمرين:

§

الأمر الأول: طلب فسخ البيع واسترداد الثمن، وتجري على ذلك قواعد الفسخ للعيب؛ فله طلب التعويض عما لحقه من ضرر بسبب الفسخ، كما أن للمحكمة أن ترفض طلب الفسخ إذا كان ما أحدثه من عيب قليل الأهمية، وليس للمشتري إذا اختار الفسخ أن يرجع بضمان الاستحقاق في الجزء المستحق؛ لأن العقد إذا فسخ زالت آثاره ومنها ضمان التعرض والاستحقاق.

§

الأمر الثاني: إمساك المبيع وطلب تنفيذ العقد، ويترتب على ذلك أن يكون له الرجوع على البائع بضمان الاستحقاق في الجزء المستحق فقط، وتسري على ذلك أحكام ضمان الاستحقاق المبينة في هذا النظام، وعناصر التعويض هي ذاتها المبينة في المادة (٣٣٥) من هذا النظام في الاستحقاق الكلي إلا أن التعويض يكون بقدر الجزء المستحق فقط لا بكامل المبيع؛ فمثلاً: ليس له أن يرجع من الثمن إلا بما يقابل الجزء المستحق من المبيع.

§

ومن الأضرار التي يلزم البائع التعويض عنها تطبيقًا لتلك المادة ما حصل من نقص في قيمة الجزء غير المستحق من المبيع بسبب العيب، فيضمن البائع فرق الثمن في ذلك الجزء بسبب العيب وفق ما بينته المادة (٣٣٨) من هذا النظام.

§

الحالة الثانية: ألا يحدث الاستحقاق عيبًا في باقي المبيع؛ بحيث لا ينقص من قيمته ولا من نفعه، ففي هذه الحالة ليس للمشتري إلا الرجوع على البائع بضمان الاستحقاق في الجزء المستحق فقط، وليس له طلب الفسخ.

§