شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة التاسعة والخمسون بعد الخمسمائة
عن هذا المصدر
بينت الفقرة (١) عدم صحة اشتراط مبلغ محدد من الربح لأحد المتعاقدين في عقد المضاربة؛ فيجب أن تكون قسمة الربح بين المتعاقدين بنسبة شائعة بينهما، وهذا الحكم من النظام العام، فلا يجوز الاتفاق على خلافه.
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة التاسعة والخمسون بعد الخمسمائة
بينت الفقرة (١) عدم صحة اشتراط مبلغ محدد من الربح لأحد المتعاقدين في عقد المضاربة؛ فيجب أن تكون قسمة الربح بين المتعاقدين بنسبة شائعة بينهما، وهذا الحكم من النظام العام، فلا يجوز الاتفاق على خلافه.
وتجدر الإشارة إلى أن الجزاء المترتب على اشتراط هذا الشرط هو بطلانه، ولكن عقد المضاربة صحيح فيما عدا ذلك الشرط؛ إعمالاً لما تضمنته المادة (٧٤) من هذا النظام فيما إذا تضمن العقد شرطاً باطلاً فيبطل الشرط وحده، وللمتعاقد طلب إبطال العقد إذا تبيّن أنه ما كان ليرضى بالعقد دون ذلك الشرط. فإذا بطل الشرط لم يعد بين المتعاقدين اتفاق على الربح؛ فتكون قسمة الربح بحسب العرف، وللمتعاقد إنهاء العقد وفقًا للمادة (٥٥٨) من هذا النظام؛ كما أن له طلب إبطال العقد متى أثبت أنه ما كان ليرضى بالعقد دون ذلك الشرط، فإذا أبطل العقد تحدد نصيب كل منهما من الربح الذي تحقق للمضاربة قبل تقرير الإبطال وفقًا لقواعد الإثراء بلا سبب.
وبينت الفقرتان (٢) و(٣) عددًا من الصور يصح فيها الاتفاق بين المتعاقدين، وهي:
الصورة الأولى: الاتفاق على أن يكون الربح مقاسمة بين المتعاقدين بنسبة متفق عليها في نطاق حد معين، وما زاد من الربح على ذلك الحد ينفرد به أحدهما.
مثال ذلك: أن يتفقا على أن يكون الربح مناصفة بينهما إلى أن يبلغ الربح مائة ألف ريال، وما زاد على مائة ألف ريال ينفرد به رب المال أو المضارب.
الصورة الثانية: الاتفاق على أن يتغير نصيب كل من المتعاقدين من الربح بحسب ما يتحقق للمضاربة من ربح، على أن يكون ذلك بناءً على أسس صالحة لتحديده.
مثال ذلك: أن يتفقا على أن يكون الربح مناصفة بينهما إلى أن يبلغ الربح مائة ألف ريال، وما زاد على مائة ألف ريال يكون للمضارب منه الثلثان ولرب المال الثلث.
الصورة الثالثة: الاتفاق على أن يكون لأحد المتعاقدين أجر معلوم مقابل عمل معين مع استحقاقه نصيبه من الربح.