شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة السابعة والخمسون بعد الثلاثمائة
عن هذا المصدر
بينت المادة الجزاء المترتب على إخلال النائب أو الوسيط أو الخبير بما قررته المادة (٣٥٦) من هذا النظام؛ بأن اشترى أي منهم لنفسه ما عهد إليه بيعه أو تقدير قيمته دون إذن بذلك، فالجزاء هو عدم نفاذ البيع في حق من تم البيع لحسابه؛ فلا يرتب البيع للمالك حقًا ولا ينشئ عليه التزامًا، ويبقى المبيع في ملكه؛ إلا
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة السابعة والخمسون بعد الثلاثمائة
بينت المادة الجزاء المترتب على إخلال النائب أو الوسيط أو الخبير بما قررته المادة (٣٥٦) من هذا النظام؛ بأن اشترى أي منهم لنفسه ما عهد إليه بيعه أو تقدير قيمته دون إذن بذلك، فالجزاء هو عدم نفاذ البيع في حق من تم البيع لحسابه؛ فلا يرتب البيع للمالك حقًا ولا ينشئ عليه التزامًا، ويبقى المبيع في ملكه؛ إلا إذا أجاز البيع فإنه ينفذ في حقه، وتعد الإجازة تصرفًا نظاميًا بإرادة منفردة؛ فلا تتوقف على قبول المشتري، ويستند أثرها إلى وقت البيع لا وقت صدور الإجازة، وتصح صراحة أو ضمناً، ويشترط في المجيز أهلية البيع عند الإجازة.
وتناولت المادة الأثر المترتب فيما لو اشترى أي من هؤلاء العين لنفسه ثم تصرف فيها تصرفًا أكسب الغير حقًا عينيًا في العين؛ فبينت أن المالك إذا لم يجز البيع، فليس له أن يحتج بعدم نفاذ البيع في حقه تجاه الخلف الخاص للمشتري إذا كسب ذلك الخلف حقًا عينيًا في المبيع، سواء كان الحق الذي كسبه الخلف حقًّا عينيًّا أصليًّا؛ كحق الملكية أو حق الانتفاع، أو كان حقًّا عينيًّا تبعيًّا؛ كحق الرهن، ولكي يعتد بهذا الحق في مواجهة المالك يجب أن يكسبه الخلف على وجه يعتد به نظامًا.
واشترطت المادة لعدم أحقية المالك في الاحتجاج تجاه الخلف الخاص للمشتري شرطين:
الشرط الأول: أن يكون كسْب الخلف للحق على سبيل المعاوضة؛ كالبيع أو المقايضة، وخرج بهذا الشرط الخلف الخاص إذا كسب الحق تبرعًا؛ كالموهوب له.
الشرط الثاني: أن يكون الخلف حسن النية، ويكون كذلك إذا كان عند إبرام العقد لا يعلم ولا يفترض علمه بحق المالك في المبيع، ويفترض في الشخص حسن النية؛ فلا يكلف بإثبات حسن نيته، وإنما يتعين على المالك إثبات أنه كان سيء النية عندما أبرم العقد الذي كسب بموجبه ذلك الحق.
وعدم أحقية المالك في الاحتجاج تجاه الخلف حسن النية لا يخل بحقه في الرجوع على النائب أو الوسيط أو الخبير في طلب التعويض عما لحق المالك من ضرر بسبب ذلك التصرف.