تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة الخامسة والثلاثون بعد الأربعمائة

عن هذا المصدر

بينت الفقرة (١) التزام المستأجر -عند انتهاء عقد الإيجار- برد المأجور إلى المؤجر بالحال التي تسلمه بها عند ابتداء عقد الإيجار، وهذا يقتضي رد المأجور نفسه الذي تسلمه المستأجر؛ فلا يجوز له أن يرد للمؤجر دون رضاه شيئًا آخر، ولو كان أفضل من المأجور، كما يقتضي ذلك رد كامل ما تسلمه من المأجور وملحقاته، وبح

مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة الخامسة والثلاثون بعد الأربعمائة

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

بينت الفقرة (١) التزام المستأجر -عند انتهاء عقد الإيجار- برد المأجور إلى المؤجر بالحال التي تسلمه بها عند ابتداء عقد الإيجار، وهذا يقتضي رد المأجور نفسه الذي تسلمه المستأجر؛ فلا يجوز له أن يرد للمؤجر دون رضاه شيئًا آخر، ولو كان أفضل من المأجور، كما يقتضي ذلك رد كامل ما تسلمه من المأجور وملحقاته، وبحاله وصفاته التي تسلمها؛ فإذا اختلفت حال المأجور وقت الرد عن حاله وقت التسلم، عُدّ المستأجر مخلاً بالتزامه، ويستثنى من ذلك التغير في حال المأجور الذي يقتضيه الاستعمال المعتاد.

§

وهذا الالتزام يحتم أن تعرف حال المأجور وقت تسلمه، وعبء الإثبات يقع على المستأجر؛ فعليه أن يثبت عند الرد أن حاله وقت الرد كحاله وقت تسلمه، ويفترض -إذا لم يثبت المستأجر خلاف ذلك- أن المستأجر تسلم المأجور في حال سليمة؛ باعتبار أن المؤجر ملتزم وفقًا للمادة (٤١٦) من هذا النظام بأن يسلم المأجور وملحقاته في حال صالحة لاستيفاء المنفعة المقصودة كاملة. فإذا كان المستأجر قد تسلمه في حال دون ذلك فقد كان من السهل عليه أن يثبت ذلك؛ إما بمحضر تسلم أو بوصفه عند العقد، فإذا لم يفعل اعتبر ذلك قرينة على أنه تسلم المأجور في حال سليمة، وهذه القرينة قابلة لإثبات العكس بأي طريق من طرق الإثبات.

§

وإذا كانت حال المأجور عند الرد تختلف عن حاله عند التسلم؛ إما لاختلافه عن الحال المثبتة عند تسلمه أو لعدم تمكن المستأجر من إثبات أنه تسلم المأجور في حال غير سليمة؛ فتقوم المسؤولية على المستأجر، فإذا كان المأجور عند الرد قد تغير بهلاك أو تلف أو تعيب؛ كأن يرد المستأجر المأجور ونوافذه مكسورة؛ فيعد مخلاً بالتزامه، وهذا الالتزام يتصل بالتزامه بالمحافظة على المأجور، وهو التزام ببذل عناية؛ ولذا يستطيع المستأجر أن يتخلص من المسؤولية إذا هو أثبت أنه بذل عناية الشخص المعتاد في المحافظة على المأجور، أو أثبت أن هذا التغير بسبب الاستعمال المعتاد؛ فإذا لم يستطع أن يثبت ذلك، أو أثبت المؤجر أن المستأجر لم يبذل عناية الشخص المعتاد؛ فيبقى للمستأجر طريق آخر للتخلص من المسؤولية بأن يثبت أن التغير حصل بسبب لا يد له فيه؛ كقوة قاهرة أو فعل الغير.

§

وتجدر الإشارة إلى أن الالتزام برد المأجور بالحال التي تم تسلمه بها يتضمن في حقيقته التزامين؛ التزامًا برد المأجور ذاته، والتزامًا برده بالحال التي تم تسلمه بها، وإذا كان الالتزام الثاني التزامًا ببذل عناية، فإن الالتزام الأول التزام بتحقيق غاية؛ فلو رد المستأجر المأجور دون بعض ملحقاته، أو كان المأجور منقولاً وضاع؛ فتقوم المسؤولية على المستأجر حينئذٍ، ولا يمكنه التخلص منها بإثبات أنه بذل عناية الشخص المعتاد أو أنه استعمله الاستعمال المعتاد، بل لا بد أن يثبت السبب الأجنبي؛ كأي التزام بالتسليم أو بالرد؛ وفقًا للقواعد العامة.

§

ويكون رد المأجور إذا كان معيناً بالذات في المكان الذي يوجد فيه وقت إبرام العقد، وإذا كان معيناً بالنوع ففي مكان إبرام العقد، ما لم يوجد اتفاق أو نص نظامي بخلاف ذلك؛ تطبيقًا للقاعدة العامة المقررة في المادة (٢٧٧) من هذا النظام.

§

وبينت الفقرة (٢) الجزاء المترتب على تأخر المستأجر في رد المأجور دون حق، وهو أن يتحمل تعويضًا من جانبين:

§

الجانب الأول: أجرة المثل عن المدة ما بين انتهاء عقد الإيجار إلى حين الرد، وقد تكون مثل الأجرة المقدرة في العقد أو أقل أو أكثر، وتدفع على سبيل التعويض وليست أجرة بناء على العقد.

§

الجانب الثاني: تعويض المؤجر عما لحقه من ضرر بسبب تأخر المستأجر في الرد.

§