شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة التاسعة والعشرون بعد الثلاثمائة
عن هذا المصدر
تناولت المادة الحكم فيما إذا هلك المبيع قبل التسليم بسبب قوة قاهرة، أي ليس بفعل المشتري ولا البائع ولا الغير؛ فبينت أنه لا يخلو الأمر من حالتين:
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة التاسعة والعشرون بعد الثلاثمائة
تناولت المادة الحكم فيما إذا هلك المبيع قبل التسليم بسبب قوة قاهرة، أي ليس بفعل المشتري ولا البائع ولا الغير؛ فبينت أنه لا يخلو الأمر من حالتين:
الحالة الأولى: الهلاك الكلي للمبيع، وهو ما بينته الفقرة (١)؛ ففي هذه الحالة ينفسخ البيع من تلقاء نفسه، ويسترد المشتري الثمن إن كان قد دفعه؛ وهذا يقتضي أن الذي تحمل تبعة الهلاك هو البائع.
وما تضمنته الفقرة يعد تطبيقًا للمادة (١١٠) من هذا النظام في الاستحالة الكلية لتنفيذ العقد الملزم للجانبين بسبب لا يد للمتعاقد فيه، وأنه يترتب عليها انقضاء الالتزام والالتزام المقابل له، وانفساخ العقد من تلقاء نفسه.
الحالة الثانية: الهلاك الجزئي للمبيع، وهو ما بينته الفقرة (٢)، وذلك إذا كان المبيع قابلاً للتجزئة وكان الهلاك على جزء من المبيع؛ فينفسخ البيع من تلقاء نفسه في ذلك الجزء فقط، وينقضي التزام البائع بتسليمه؛ لاستحالة تنفيذه، وينقضي تبعًا لذلك التزام المشتري بما يقابله من الثمن، وله أن يسترده إذا كان قد دفعه، وللمشتري طلب فسخ البيع في باقي المبيع، واسترداد كامل الثمن.
وما تضمنته الفقرة يعد تطبيقًا للمادة (١١٠) من هذا النظام في الاستحالة الجزئية لتنفيذ العقد الملزم للجانبين بسبب لا يد للمتعاقد فيه؛ وبناء على ما قررته تلك المادة فإنه إذا هلك جزء من المبيع وطلب المشتري فسخ البيع في جميع المبيع؛ فللمحكمة أن ترفض الطلب إذا كان الجزء الذي هلك قليل الأهمية بالنسبة إلى جميع المبيع.