تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة السابعة والستون بعد الثلاثمائة

عن هذا المصدر

نصت الفقرة (١) على صحة اشتراط الواهب التزامًا معيناً على الموهوب له، ولا يخرج بذلك عقد الهبة عن طبيعته، وقد يكون الاشتراط لمصلحة الموهوب له؛ كأن يهبه مالاً بشرط أن ينفقه الموهوب له في تحصيله العلمي، وقد يكون لمصلحة الواهب؛ كأن يهبه شيئًا تعلق به رهن ضمانًا لدين على الواهب فيلتزم الموهوب له بأن يوفي

مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة السابعة والستون بعد الثلاثمائة

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

نصت الفقرة (١) على صحة اشتراط الواهب التزامًا معيناً على الموهوب له، ولا يخرج بذلك عقد الهبة عن طبيعته، وقد يكون الاشتراط لمصلحة الموهوب له؛ كأن يهبه مالاً بشرط أن ينفقه الموهوب له في تحصيله العلمي، وقد يكون لمصلحة الواهب؛ كأن يهبه شيئًا تعلق به رهن ضمانًا لدين على الواهب فيلتزم الموهوب له بأن يوفي الدين في حدود قيمة الموهوب وفقًا للمادة (٣٧٤) من هذا النظام، وقد يكون الشرط لمصلحة الغير؛ كأن يهبه مالاً بشرط أن يقوم الموهوب له برعاية والديه أو تعليم أبنائه.

§

وفي جميع ذلك قد يكون الشرط صريحًا أو ضمنيًا يستخلص من ظروف الحال؛ كأن تكون الهبة على سبب يستخلص من ظروف الحال أن الواهب إنما وهب المال لأجل ذلك السبب.

§

وبينت الفقرة (٢) أن الواهب إذا اشترط على الموهوب له عوضًا مقابل الموهوب، فالعقد معاوضة وإن سمي هبة، وتطبق عليه أحكام المعاوضات بحسب طبيعة عوض الموهوب؛ فإذا كان العوض نقدًا فالعقد بيع، وإذا كان شيئًا آخر غير النقد فالعقد مقايضة، وقد يكون العوض تمكين الواهب من الانتفاع بشيء فالعقد إيجار.

§

وتجدر الإشارة إلى التمييز بين عقد الهبة الذي يأخذ حكم المعاوضة وعقد الهبة الذي فيه مبادلة لا تأخذ حكم المعاوضة، ومن ذلك:

§

١.الهبات المتبادلة؛ كالتي في المناسبات والأعياد، فكل هبة مستقلة عن الأخرى وليست عوضًا لها.

§

٢.إذا كان العوض تافهًا بحيث يُجزم أن المتعاقد لم يبرم العقد لأجل الحصول على ذلك العوض، فالعقد هبة وإن سمي معاوضة.

§

٣.إذا كان العوض غير تافه، ولكن قيمته أقل من قيمة الموهوب، فالعقد من الناحية الشكلية معاوضة؛ فلا تشترط له الشروط الشكلية أو العينية في الهبة، وأما من الناحية الموضوعية فبحسب ما تدل عليه ظروف الحال؛ فقد يتبين أن المتعاقد قصد التبرع والمحاباة في العوض فيأخذ قدر التبرع أو المحاباة حكم التبرع؛ فيكون العقد جمع معاوضة وتبرعًا، وقد يتبين أنه غبن في العقد فلا يأخذ قدر الغبن حكم التبرع.

§