شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 4 · المادة الحادية والثلاثون بعد الستمائة
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الحادية والثلاثون بعد الستمائة
بينت المادة أنه يجوز نقض القسمة الاتفاقية إذا أثبت المتقاسم أنه قد لحقه منها غبن. والغبن وفق ما قررته المادة (٦٩) من هذا النظام هو زيادة العوض أو نقصه قدرًا خارجًا عن المعتاد، ويُرجع في تحديده إلى العرف.
وما تضمنته المادة يعد تطبيقًا للاستثناء الذي قررته المادة (٦٩) من هذا النظام بأنه ليس للمتعاقد طلب إبطال العقد لمجرد الغبن إلا في مال عديم الأهلية وناقصها وما تقضي به النصوص النظامية.
واشترطت المادة لحق المتقاسم في نقض القسمة للغبن أن ترفع الدعوى بذلك خلال السنة التالية للقسمة؛ وإلا سقط حقه في رفع الدعوى، وتبدأ السنة من وقت إبرام القسمة الاتفاقية، وهذه المدة هي مدة سقوط لا مدة تقادم.
وبينت المادة أنه يجوز للمتقاسمين الآخرين توقي نقض القسمة إذا أكملوا للمتقاسم المغبون نقدًا أو عيناً ما يرفع عنه الغبن، والمراد أن يعوَّض المتقاسم المغبون إلى الحد الذي يرتفع فيه وصف الغبن؛ أي التفاوت الخارج عن المعتاد.
والعبرة في تقدير قيمة المال الشائع، وفي تقدير قيمة حصة كل واحد من الشركاء هي بوقت إبرام القسمة الاتفاقية، ولا يعتد بما قد يطرأ من زيادة أو نقص بعد ذلك.
ويراعى في تطبيق حكم المادة ما يأتي:
١.ليس للمتقاسم طلب نقض القسمة القضائية بدعوى الغبن؛ إذ المفترض في هذه القسمة أنها أحيطت بالضمانات التي تمنع وقوع الغبن في حق أي من المتقاسمين وتكفل المساواة بينهم.
٢.تقرير حق المتقاسم في طلب إبطال القسمة لمجرد الغبن لا ينفي حقه في طلب الإبطال أو التمسك بالبطلان لأسباب أخرى؛ فالقسمة الاتفاقية عقد كسائر العقود، أطرافه الشركاء المتقاسمون، ومحله المال الشائع.
٣.إذا أجاز المتقاسم المغبون صراحة أو ضمناً عقد القسمة الذي وقع فيه الغبن بعد علمه بالغبن سقط حقه في نقض القسمة؛ لأن الإجازة تصرف نظامي ينتج آثاره متى صدر صحيحًا.
٤.للمتقاسم طلب نقض القسمة الاتفاقية للغبن سواء كانت قسمة عينية بمعدل أو بغير معدل أو كانت قسمة تصفية، والذي يعتد به في دعوى الغبن هنا ليس هو بيع المال الشائع إذا كان المشتري أجنبيًا، وإنما هو في قسمة التصفية التي يكون المشتري فيها أحد المتقاسمين.
٥.إذا ثبت للمحكمة وقوع الغبن تعين عليها الحكم بنقض القسمة، وليس لها سلطة تقديرية في ذلك، ويترتب على نقض القسمة بطلانها واعتبارها كأن لم تكن، وتعود حالة الشيوع التي كانت قبل القسمة؛ أي إن لنقض القسمة أثرًا رجعيًا.