شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 4 · المادة التاسعة والعشرون بعد الستمائة
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة التاسعة والعشرون بعد الستمائة
بينت الفقرة (١) حق دائن أي شريك في المال الشائع في الاعتراض على إجراء قسمة المال الشائع دون إدخاله، سواء كانت القسمة اتفاقية أو قضائية، وسواء كانت قسمة عينية أو قسمة تصفية بالبيع في المزاد، وسواء كان دائن الشريك دائناً شخصيًا أو دائناً ذا حق مقيد.
ويكون اعتراض الدائن على النحو الآتي:
أولاً: يكون الاعتراض في القسمة القضائية بالتدخل أمام المحكمة؛ كما هو مقرر في نظام المرافعات الشرعية.
ثانيًا: يكون الاعتراض في القسمة الاتفاقية بإبلاغ جميع الشركاء لا بعضهم بالاعتراض، ولا يشترط لهذا الإبلاغ شكل ولا موعد معين؛ فيمكن أن يكون كتابة أو مشافهة أو غير ذلك، وعلى الدائن عبء إثبات صدور هذا الإبلاغ منه، ويصح بمجرد علم الدائن بأن لمدينه حصة في مال شائع ولو لم يشرع الشركاء في القسمة، ويبقى حق الدائن في الاعتراض إلى أن تتم القسمة.
ويتعين على الشركاء متى وصل إليهم الاعتراض أن يدخلوا الدائن في جميع إجراءات القسمة، وإذا لم يدخل الشركاء الدائن في إجراءات القسمة الاتفاقية فإنها لا تكون نافذة في حقه، دون حاجة إلى إثبات غش الشريك المدين أو تواطئه مع باقي الشركاء، ومع ذلك يجب على الدائن إثبات أن القسمة قد أضرت به.
وبينت الفقرة أن الدائنين الذين لهم حقوق مقيدة؛ كالدائن المرتهن للمال الشائع، والدائن الذي له حق امتياز، إذا كانت حقوقهم مقيدة في السجلات الرسمية وفقًا للنصوص النظامية قبل رفع دعوى القسمة القضائية أو قبل إبرام القسمة الاتفاقية، فهؤلاء يتعين إدخالهم في إجراءات القسمة، دون أن يتوقف ذلك على اعتراضهم، وإلا كانت القسمة غير نافذة في حقهم، دون حاجة إلى إثبات وجود غش في القسمة، ومع ذلك يجب عليهم إثبات أن القسمة قد أضرت بهم.
وبينت الفقرة (٢) أنه إذا تمت القسمة، ولم يتدخل الدائنُ؛ لعدم اعتراضه، أو بالرغم من دعوته إلى التدخل؛ فإن القسمة تكون نافذة في حقه، وليس له الطعن فيها إلا في حال الغش.