شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 4 · المادة الثامنة بعد الستمائة
عن هذا المصدر
تناولت الفقرة (١) مفهوم حق الملكية وعناصره؛ فبينت أنه حق يخول صاحبه سلطة كاملة على الشيء، وهذه السلطة الكاملة التي تثبت للمالك لا يحد منها إلا قيد يفرضه النظام أو قيد من القيود الإرادية.
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الثامنة بعد الستمائة
تناولت الفقرة (١) مفهوم حق الملكية وعناصره؛ فبينت أنه حق يخول صاحبه سلطة كاملة على الشيء، وهذه السلطة الكاملة التي تثبت للمالك لا يحد منها إلا قيد يفرضه النظام أو قيد من القيود الإرادية.
وعناصر حق الملكية هي السلطات الثلاث، وبيانها كالآتي:
أولاً: الاستعمال، وهو أن يكون للمالك الحق في أن يستعمل الشيء المملوك فيما هو قابل له لأجل الحصول على منافعه؛ فيسكن المالك داره أو يركب سيارته إلى غير ذلك من وجوه الاستعمال.
ويدخل في مفهوم الاستعمال استهلاك الأشياء التي لا يمكن استعمالها إلا باستهلاكها؛ مثل: أكل الطعام، وإنفاق النقود.
ثانيًا: الاستغلال، وهو كل عمل يهدف إلى الحصول على ثمار الشيء المملوك؛ مثل تأجير الدار للحصول على أجرتها، أو زراعة الأرض للحصول على ثمرتها.
ثالثًا: التصرف، وهو العمل النظامي الذي يؤدي إلى زوال حق المالك على الشيء ونقل ملكيته إلى شخص آخر؛ كالبيع والهبة والقرض، ويدخل فيه العمل النظامي الذي يرتب على الشيء حقًا عينيًا آخر؛ كحق الرهن وحق الانتفاع.
وخصائص حق الملكية التي ينفرد بها عن غيره من الحقوق هي:
أولاً: أنه حق جامع؛ يخول صاحبه جميع السلطات الممكنة على الشيء، وهي الاستعمال والاستغلال والتصرف.
ثانيًا: أنه حق مانع؛ فللمالك أن يستأثر به ويمنع غيره من مشاركته فيه، فهو حق مقصور على صاحبه.
ثالثًا: أنه حق دائم؛ يدوم بدوام محله، ولا يسقط بعدم الاستعمال.
وبينت الفقرة (٢) نطاق حق الملكية؛ فجعلت لمالك الشيء وحده الحق في الآتي:
أولاً: ثمار الشيء، وهي ما ينتجه الشيء من غلة متجددة دون المساس بأصله، والثمار الناتجة عن الشيء وفقًا للمادة (٦٧٦) من هذا النظام، على أنواع ثلاثة:
النوع الأول: الثمار الطبيعية، وهي التي تتولد من الشيء ولا دخل للإنسان فيها؛ مثل: الكلأ.
النوع الثاني: الثمار المستحدثة (الصناعية)، وهي التي ينتجها عمل الإنسان؛ مثل: المزروعات.
النوع الثالث: الثمار المدنية، وهي الريع الدوري المتجدد الذي يقبضه المالك من استغلاله للشيء؛ مثل: أجرة العقارات وأرباح الأسهم.
ثانيًا: منتجات الشيء، وهي ما ينتج عن الشيء من غير الثمار، فلا تكون متجددة وتنتقص من أصله؛ مثل: المعادن التي تستخرج من المناجم.
ثالثًا: ملحقات الشيء، وهي كل ما أعد بصفة دائمة لاستعمال الشيء، دون أن يكون جزءًا من الشيء ذاته ولا متولدًا منه؛ مثل: آلات الزراعة بالنسبة للأرض الزراعية.
واستثنت الفقرة من حق المالك في ثمار الشيء ومنتجاته وملحقاته حالتين:
الحالة الأولى: إذا وجد نص نظامي يمنع من ذلك؛ مثل: تمليك الثمار للحائز حسن النية وليس للمالك، وفقًا للمادة (٦٧٦) من هذا النظام.
الحالة الثانية: إذا وجد تصرف يمنع من ذلك؛ مثل: اتفاق المتعاقدين على أن ملكية الشيء تنفصل عن ملكية منتجاته أو ملحقاته.