شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 4 · المادة الثانية والثمانون بعد الستمائة
عن هذا المصدر
بينت المادة أن ثمار الشيء المنتفع به تكون من حق المنتفع مدة انتفاعه، أما بعد مدة الانتفاع أو قبلها فلا تكون من حق المنتفع.
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الثانية والثمانون بعد الستمائة
بينت المادة أن ثمار الشيء المنتفع به تكون من حق المنتفع مدة انتفاعه، أما بعد مدة الانتفاع أو قبلها فلا تكون من حق المنتفع.
وآلية حساب حق المنتفع في ثمار الشيء المنتفع به مدة الانتفاع تختلف باختلاف نوع الثمار على النحو الآتي:
النوع الأول: الثمار المدنية، وهي الريع الدوري المتجدد من استغلال الشيء؛ مثل: أجرة العقارات، فإن المنتفع يستحق هذه الثمار طوال مدة الانتفاع، فإذا انقضت مدة الانتفاع قبل حلول الأجل الدوري لاستحقاقها كان له الحق في الثمار بنسبة مساوية لمدة انتفاعه؛ فلو أن المنتفع يستحق أجرة العقار في نهاية كل شهر، ثم انتهى الانتفاع في اليوم العاشر من الشهر بسبب موت المنتفع في الانتفاع غير معين الأجل، فإن المنتفع يستحق ثمار عشرة الأيام من الشهر.
النوع الثاني: الثمار المستحدثة (الصناعية)، وهي التي ينتجها عمل الإنسان؛
مثل: المزروعات، فلا يخلو الأمر فيها من حالتين:
الحالة الأولى: أن يكون المنتفع قد حصد الثمار، ففي هذه الحالة يستحق المنتفع الثمار سواء كان هو من جهز الأرض منذ البداية، أو أخذها انتفاعًا من المالك بعد أن جهزها المالك؛ فالثمار كانت محل اعتبار من المالك والمنتفع حال تقدير مقابل حق الانتفاع.
الحالة الثانية: ألا يكون المنتفع قد حصد الثمار، فهذه الحالة بينت حكمها المادة (٦٩٠) من هذا النظام.
النوع الثالث: الثمار الطبيعية، وهي التي تتولد من الشيء ولا دخل للإنسان فيها؛ مثل: الكلأ، فينتهي حق المنتفع في هذه الثمار بانتهاء حق الانتفاع، ثم تعود مباشرة للمالك.
وحكم المادة مقيد بعدم وجود نص نظامي خاص بخلاف ذلك؛ كما في المادة (٦٩٠) من هذا النظام، أو وجود اتفاق بين المنتفع والمالك على تنظيم كيفية توزيع الثمار على خلاف حكم المادة؛ فهو ليس من النظام العام.