شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 4 · المادة الثالثة والثمانون بعد الستمائة
عن هذا المصدر
تناولت الفقرة (١) التزام المنتفع فيما يتعلق بحدود الانتفاع بالشيء المنتفع به؛ فبينت أنه لا يخلو الأمر من حالتين:
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الثالثة والثمانون بعد الستمائة
تناولت الفقرة (١) التزام المنتفع فيما يتعلق بحدود الانتفاع بالشيء المنتفع به؛ فبينت أنه لا يخلو الأمر من حالتين:
الحالة الأولى: إن كان هناك اتفاق بين المنتفع والمالك على كيفية الانتفاع بالشيء المنتفع به؛ فيلزم المنتفع أن ينتفع بالشيء المنتفع به وفقًا لما تم الاتفاق عليه.
ويحق للمالك أن يشترط شروطاً تهدف للحفاظ على الشيء المنتفع به أو نحوها من المقاصد، وتكون ملزمة للمنتفع، أما الشروط التي يشترطها المالك وتؤدي إلى حرمان المنتفع من حقه في الانتفاع، فإنها شروط باطلة، إلا إذا كانت لمدة معقولة، وقصد بها حماية مصلحة مشروعة، ويطبق في ذلك أحكام الشرط المانع من التصرف في المادة (٦١٧) من هذا النظام.
الحالة الثانية: إن لم يكن هناك اتفاق بين المنتفع والمالك على كيفية الانتفاع بالشيء المنتفع به؛ فيلزم المنتفع أن ينتفع بالشيء المنتفع به وفقًا للانتفاع المعتاد، استنادًا لمعيار موضوعي وهو طبيعة الشيء المنتفع به وما أُعد له؛ فإن كان الشيء المنتفع به أرضًا زراعية فيكون الانتفاع بزراعتها أو تأجيرها وببيع حق الانتفاع ونحو ذلك، وإن كانت دارًا معدة للسكنى فيكون بسكناها أو تأجيرها للسكنى وببيع حق الانتفاع ونحو ذلك.
وتناولت الفقرة (٢) حقوق المالك في حال استعمال المنتفع الشيء المنتفع به استعمالاً غير مشروع أو غير متفق مع طبيعة الشيء المنتفع به؛ كأن يرد حق الانتفاع على سيارة خاصة للركوب فينتفع بها في نقل المعدات، أو على عقار للسكنى فيستعمله في تصنيع مواد لنشاطه التجاري، أو يشترط عليه ألا ينتفع بالشيء المنتفع به في أمر معين لمصلحة ظاهرة فيخالف هذا الشرط.
فبينت الفقرة أن للمالك في هذه الحالة الآتي:
أولاً: الاعتراض على هذا الاستعمال.
ثانيًا: مطالبة المنتفع بتقديم ضمانات؛ كرهن أو كفيل لضمان تعويض ما قد ينتج من أضرار جراء هذا الاستعمال، وذلك إذا أثبت المالك أن حقوقه في خطر.
وبينت الفقرة أن للمحكمة بناءً على طلب المالك الآتي:
أولاً: أن تنزع الشيء المنتفع به من المنتفع وتسلمه إلى من يتولى إدارته، في حالتين:
الحالة الأولى: إذا لم يقدم المنتفع الضمانات التي طالبه المالك بتقديمها.
الحالة الثانية: إذا استمر المنتفع على ذلك الاستعمال، سواء قدم الضمانات أو لم يقدمها.
ثانيًا: أن تحكم بإنهاء حق الانتفاع، متى تحقق لديها سوء استعمال خطر من المنتفع إلى حد يستوجب إجراء أشد، فيحرم المنتفع من بقية مدة الانتفاع.
ولكن بينت الفقرة أنه يجب مراعاة حق الغير؛ كالمرتهن، فإذا كان حق الانتفاع مرهونًا وعاد الشيء المنتفع به إلى المالك، فإن حق الانتفاع في بقية المدة يكون مثقلاً بالرهن، ويجوز للدائن المرتهن أن يحجز على حق الانتفاع لا على حق الملكية.