شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 4 · المادة السادسة عشرة بعد السبعمائة
عن هذا المصدر
بينت المادة خمس حالات ينتهي حق الارتفاق فيها، وهي:
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة السادسة عشرة بعد السبعمائة
بينت المادة خمس حالات ينتهي حق الارتفاق فيها، وهي:
الحالة الأولى: انقضاء الأجل المعين له أو زوال محله، وذلك على النحو الآتي:
١.انقضاء الأجل المعين لحق الارتفاق.
مثال ذلك: إذا تقرر حق الارتفاق لمنفعة عقار لا يبقى إلا مدة معينة؛ كبناءٍ يقيمه المستأجر في المأجور.
٢.زوال محل حق الارتفاق، ولا بد أن يكون زوال المحل على الدوام، فلو عاد المحل فإن الحق يعود.
مثال ذلك: لو أن محل حق الارتفاق كان على عقار فانهدم، أو نُزعت ملكية العقار المرتفق أو المرتفق به للمصلحة العامة؛ فينتهي الحق بذلك، وإذا بُني العقار المنهدم أو أُعيد العقار المنزوعة ملكيته فإن الحق يعود.
الحالة الثانية: اجتماع العقارين المرتفق والمرتفق به في يد مالك واحد؛ فينتهي حق الارتفاق باتحاد الذمة، على أن الحق يعود إذا زال سبب انتهائه وذلك في الفرض الذي يزول فيه الاجتماع بأثر رجعي؛ كما لو اشترى مالك أحد العقارين العقار الآخر ثم فسخ عقد البيع بأثر رجعي، أما إذا زال الاجتماع دون أثر رجعي فلا يعود حق الارتفاق؛ كما لو اشترى مالك أحد العقارين العقار الآخر ثم باع أحدهما، فيبقى ما ترتب على البيع الأول من اتحاد الذمة وانتهاء حق الارتفاق.
الحالة الثالثة: تعذُّر استعمال حق الارتفاق بسبب تغير وضع العقارين المرتفق والمرتفق به، والمقصود بتعذر الاستعمال هو الاستحالة التامة للانتفاع بالارتفاق لا مجرد أن يكون الانتفاع بالارتفاق أكثر مشقة، سواء كان التعذر بسبب قوة قاهرة أو فعل أجنبي أو فعل مالك أحد العقارين المرتفق والمرتفق به.
مثال ذلك: إذا كان الارتفاق بالمرور في العقار المرتفق به، ثم تغير وضع هذا العقار وأصبح لا يتصل بالطريق العام.
وبينت المادة أن حق الارتفاق يعود إذا عاد الوضع إلى ما كان عليه وأصبح استعمال حق الارتفاق ممكناً.
الحالة الرابعة: نزول صاحب حق الارتفاق عن حقه، وإعلامه مالك العقار المرتفق به بهذا النزول، سواء كان هذا النزول صريحًا أو ضمنيًا؛ كأن يكون صاحب حق الارتفاق شاهدًا في عقد بيع العقار المرتفق به، وقد ورد فيه أن المبيع خال من أي حق ارتفاق.
ولا يشترط لانتهاء حق الارتفاق بنزول صاحبه عنه موافقة مالك العقار المرتفق به، وإنما يكفي علمه بذلك.
الحالة الخامسة: زوال الغرض من حق الارتفاق أو بقاء فائدة محدودة له، وذلك على النحو الآتي:
١.زوال الغرض من حق الارتفاق للعقار المرتفق.
مثال ذلك: لو كان الارتفاق بالشِّرب، ثم حفر مالك العقار المرتفق بئرًا تغنيه عن حق الشِّرب؛ فلمالك العقار المرتفق به أن يطلب إنهاء حق الارتفاق ولو عارض مالك العقار المرتفق.
٢.بقاء حق الارتفاق يفيد فائدة محدودة لا تتفق مع الأعباء الواقعة على العقار المرتفق به؛ فلمالك العقار المرتفق به أن يطلب إنهاء حق الارتفاق، ويستحق صاحب حق الارتفاق تعويضًا يتناسب مع مقدار المنفعة التي فاتته.
وتجدر الإشارة إلى أن حق الارتفاق قد ينتهي في حالات أخرى؛ كما إذا جزئ العقار المرتفق وكان حق الارتفاق لا يفيد إلا بعض الأجزاء فلمالك العقار المرتفق به أن يطلب إنهاء هذا الحق عن باقي الأجزاء وفقًا للمادة (٧١٤) من هذا النظام، أو جزئ العقار المرتفق به وكان حق الارتفاق غير مستعمل على بعض الأجزاء فلمالك كل جزء منها أن يطلب إنهاء هذا الحق من الجزء الذي يخصه وفقًا للمادة (٧١٥) من هذا النظام.