شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 4 · المادة الستون بعد الستمائة
عن هذا المصدر
تناولت المادة الحكم فيما إذا اشترى شخص ما تصح الشفعة فيه، وهو ما توفرت فيه شروط الأخذ بالشفعة وخلا من الموانع المبينة في المادة (٦٦٥) من هذا النظام، ثم باعه لآخر قبل أن يُعلم الشفيع البائع والمشتري الأول برغبته في الأخذ بالشفعة أو يرفع دعوى الشفعة، وفقًا للفقرة (ب) والفقرة (ج) من المادة (٦٦٦) من هذا
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الستون بعد الستمائة
تناولت المادة الحكم فيما إذا اشترى شخص ما تصح الشفعة فيه، وهو ما توفرت فيه شروط الأخذ بالشفعة وخلا من الموانع المبينة في المادة (٦٦٥) من هذا النظام، ثم باعه لآخر قبل أن يُعلم الشفيع البائع والمشتري الأول برغبته في الأخذ بالشفعة أو يرفع دعوى الشفعة، وفقًا للفقرة (ب) والفقرة (ج) من المادة (٦٦٦) من هذا النظام.
فبينت المادة أنه في هذه الحالة يكون البيع ساريًا في حق الشفيع؛ ولذا فليس له أخذ المشفوع إلا بالثمن الذي بيع به على المشتري الثاني مع نفقات عقد البيع الثاني، ويجب على الشفيع أن يوجه طلب الشفعة إلى المشتري الأول والثاني دون البائع للمشتري الأول؛ لأن الشفعة إنما تُطلب في البيع الثاني لا الأول.
ويترتب على الحكم بأحقية الشفيع في الأخذ بالشفعة في البيع الثاني دون الأول أنه إذا كان البيع الثاني لا يجوز الأخذ فيه بالشفعة لأي سبب، امتنع على الشفيع الأخذ بالشفعة ولو كان البيع الأول يجيزها؛ لأن البيع الأول نُسخ بالثاني، فلو كان المشتري الثاني زوجة المشتري الأول أو أحد أصوله أو فروعه ممن لا يجوز الأخذ منهم بالشفعة لم يستطع الشفيع الأخذ بها، ما لم تثبت صورية التصرف أو التحايل فيه.
ويتبين من حكم المادة أنه إذا اشترى شخص ما تصح الشفعة فيه ثم باعه لآخر بعد أن أعلم الشفيع رغبته الأخذ بالشفعة، ففي هذه الحالة لا يسري البيع الصادر من المشتري الأول للمشتري الثاني في حق الشفيع، وعلى هذا يأخذ الشفيع بالشفعة في البيع الأول وبالثمن الذي بيع به على المشتري الأول ونفقاته، وللشفيع أن ينزل عن حقه في طلب الشفعة في البيع الأول، ويطلبها في البيع الثاني إذا رأى أن شروطه أيسر وأن ثمنه أقل.