شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 2 · المادة الثانية والستون بعد المائتين
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الثانية والستون بعد المائتين
تناولت المادة دعوى حلول الموفي -متى كان له الرجوع على المدين- محل الدائن في الرجوع على المدين، وفيها يرجع الموفي على المدين بالدين نفسه الذي وفاه لا بدين جديد.
فبينت المادة أن حق الحلول إما أن يكون مصدره نص نظامي، ويسمى الحلول النظامي، أو يكون مصدره الاتفاق مع الدائن، ويسمى الحلول الاتفاقي، وذلك على النحو الآتي:
أولاً: الحلول النظامي؛ فيثبت للموفي حق الحلول محل الدائن في مطالبة المدين بالدين نفسه بحكم النظام ولو لم يوجد اتفاق بين الموفي والدائن أو المدين، وذلك في ثلاث حالات:
الحالة الأولى: إذا كان الموفي ملزمًا بالدين مع المدين؛ كما لو كان الموفي متضامناً مع المدين، أو مديناً معه في دين غير قابل للانقسام، أو كان الموفي ملزمًا بالوفاء عن المدين؛ كالكفيل.
الحالة الثانية: إذا كان الموفي دائناً ووفى دائناً آخر مقدمًا عليه بما له من ضمان عيني؛ فيحل الموفي محل الدائن الذي وفاه، ولو كان الموفي دائناً شخصيًّا ليس له أي ضمان.
الحالة الثالثة: إذا كان هناك نص نظامي خاص يقرر للموفي حق الحلول.
ثانيًا: الحلول الاتفاقي؛ فيحق للموفي أن يحل محل الدائن في غير حالات الحلول النظامي، إذا اتفق الدائن والموفي على أن يحل محله في مطالبة المدين بالدين، ولا يشترط في هذا الحلول قبول المدين؛ فهو ليس طرفًا في هذا الاتفاق؛ إذ لم يتغير عليه الدين، وغاية ما في الأمر أنه حل دائن جديد محل الأول.
ويشترط في الحلول الاتفاقي عدم تأخر هذا الاتفاق عن الوفاء؛ فيجب أن يكون متزامناً مع وقت الوفاء أو سابقًا عليه.