تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 2 · المادة التاسعة والأربعون بعد المائتين

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة التاسعة والأربعون بعد المائتين

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

تناولت المادة الصورة الأولى من صور حوالة الدين، وهي أن تنعقد باتفاق بين المحيل والمحال عليه، فالحوالة تنعقد بمجرد اتفاقهما، أما قبول المحال فليس شرطاً لانعقاد الحوالة؛ لأن أركان العقد قد اكتملت بتوافق إرادتي المحيل والمحال عليه.

§

وبينت المادة أن للمحال في ذلك حالتين:

§

الحالة الأولى: إذا قبل المحال الحوالة؛ فبينت الفقرة (١) أن هذا القبول يعد شرطاً لنفاذ الحوالة في حقه.

§

الحالة الثانية: إذا لم يقبل المحال الحوالة؛ فبينت الفقرة (٢) أن الحوالة في هذه الحالة غير نافذة في حقه، فلا يلزمه أن يمتنع عن مطالبة المحيل وينتقل إلى مطالبة المحال عليه؛ لأنه في هذه الحالة ليس مديناً مباشرًا للمحال، ولهذا لا يحق له أن يجبر المحال عليه على الوفاء، ولكن مع ذلك فإن الحوالة تكون قائمة فيما بين المحيل والمحال عليه، فيكون المحال عليه ملزمًا تجاه المحيل بالوفاء للمحال إذا طالب المحيل بالدين.

§

ولا يجوز للمحال عليه الرجوع عن الحوالة إلا باتفاق آخر بينه وبين المحيل شأنها شأن كل العقود، وإمكانية الاتفاق على الرجوع بين المحيل والمحال عليه مشروطة بأن يتم الاتفاق قبل أن يقبل المحال الحوالة، فإن قبلها ووصل القبول إلى علم أيٍّ منهما لم يكن لهما الاتفاق على الرجوع عن الحوالة؛ لأنه بقبول المحال للحوالة ينتقل الالتزام إلى المحال عليه، وتكون رابطة الالتزام منحصرة بين المحال والمحال عليه، ولا شأن للمحيل بها.

§

وبينت الفقرة أن هذا الحكم هو الأصل، وتستثنى من ذلك صورتان:

§

الصورة الأولى: أن يوجد اتفاق بين المحيل والمحال عليه على تعليق انعقاد الحوالة على قبول المحال، فإن قبل المحال انعقدت الحوالة وإلا لم تنعقد.

§

الصورة الثانية: أن تدل ظروف الحال على أن إرادة المتعاقدين اتجهت إلى تعليق نفاذ الحوالة بينهما على قبول المحال، فتعد الحوالة معلقة على قبوله، ويستهدى في معرفة إرادة المتعاقدين بالعرف وظروف العقد وطبيعة المعاملة وما جرت به العادة في التعامل بينهما وفقًا للمادة (١٠٤) من هذا النظام.

§