شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 2 · المادة الثامنة والستون بعد المائتين
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الثامنة والستون بعد المائتين
قررت الفقرة (١) أن العرض لا يكون صحيحًا إلا إذا كان عرض المدين للوفاء بكامل الدين المستحق وفق ما اتفق عليه الطرفان في كيفية الوفاء، ووقته، ومكانه، وأي نفقات تتعلق به؛ فلا يجبر الدائن على قبول الوفاء الجزئي من المدين، كما لا يجبر على قبول الوفاء إذا لم يكن وفق ما اتفق عليه الطرفان، وإذا لم يكن بينهما اتفاق صريح أو ضمني على شيء من ذلك فيكون الوفاء وفق ما هو مقرر في النظام بحسب طبيعة العقد أو نوع الدين.
وبينت الفقرة (٢) أن وقت عرض المدين للوفاء على الدائن لا ينحصر في كونه سابقًا لمرحلة المرافعة أمام المحكمة؛ بل إن العرض يجوز إذا كان أثناء المرافعة أمام المحكمة دون إجراءات أخرى، بشرط أن يكون الدائن المعروض عليه حاضرًا، وفي هذه الحالة يعد هذا العرض إعذارًا يترتب عليه آثار الإعذار التي بينتها المادة (٢٦٧) من هذا النظام.
وتناولت الفقرة (٣) ما يتعلق بإيداع الشيء محل الوفاء؛ فبينت أن الإيداع يكون بأمر المحكمة، مع وجوب مراعاة أن يكون إيداع كل شيء بحسب طبيعته؛ فللمحكمة أن تأمر بإيداع الشيء عيناً كأن يكون الشيء محل الوفاء مجوهرات أو منقولات صغيرة، أو تأمر بوضع الشيء محل الوفاء تحت الحراسة القضائية في مكان وجوده؛ كما لو كان عقارًا، أو أشياء يصعب نقلها؛ كالمعدات الكبيرة، كما أن للمحكمة أن تأمر بأي إجراء آخر يتحقق به الإيداع، ويكون الإيداع لدى الجهة التي يحددها وزير العدل كما في المادة (٢٣٧) من هذا النظام.
وفي جميع الأحوال يجب أن يبلغ الدائن بهذا الإيداع.