تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 2 · المادة الخامسة بعد الثلاثمائة

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة الخامسة بعد الثلاثمائة

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

قررت الفقرة (١) عدم جواز الاتفاق على تقصير مدة التقادم المنصوص عليها في النظام أو إطالتها، سواء كان هذا الاتفاق عند نشوء الدين أو بعد نشوئه، وهذا الاتفاق إن وقع يكون باطلاً بطلانًا مطلقًا؛ فللمحكمة من تلقاء نفسها إبطاله، وتقضي بتطبيق مدة التقادم المنصوص عليها في النظام متى تمسك بها المدين أو ذو مصلحة وفقًا للمادة (٣٠٦) من هذا النظام.

§

ويراعى في ذلك ما تقرر بنص خاص؛ كما في المادة (٣٤٤) من هذا النظام التي أجازت الاتفاق على إطالة مدة التقادم في دعوى ضمان العيب أكثر من مائة وثمانين يومًا.

§

وبينت الفقرة (٢) عدم جواز نزول المدين عن حقه في التمسك بعدم سماع الدعوى للتقادم قبل ثبوت هذا الحق له، وهذا النزول إن وقع يكون باطلاً؛

§

فللمحكمة من تلقاء نفسها ألا تعمل أثره، وتقضي بعدم سماع الدعوى للتقادم بناء على طلب المدين أو ذي مصلحة وفقًا للمادة (٣٠٦) من هذا النظام.

§

أما إذا كان نزول المدين عن حقه في التمسك بعدم سماع الدعوى للتقادم بعد ثبوت هذا الحق له، أي بعد انقضاء مدة التقادم، فإنه يكون صحيحًا وملزمًا للمدين لا يستطيع الرجوع فيه؛ إذ هو تصرف من جانب واحد لا يتوقف على قبول الدائن.

§

والنزول عن التمسك بالتقادم يكون بإحدى هاتين الصورتين:

§

الصورة الأولى: النزول الصريح، ولا يشترط فيه شكل معين؛ فقد يكون مكتوبًا أو مشافهة.

§

الصورة الثانية: النزول الضمني، ويستخلص من تصرفات المدين، إلا أن هذا النزول لا يفترض في حال الشك؛ ولا يعدُّ مجرد تأخر المدين في الدفع بالتقادم نزولاً ضمنيًّا منه، ما لم يستخلص من ظروف تأخره في الدفع به نزوله عنه، وإلا فإن للمدين الحق في أن يدفع بالتقادم في أي مرحلة كانت عليها الدعوى.

§

ومن أمثلة النزول الضمني: سداد المدين جزءًا من الدين وطلبه الإمهال لسداد الباقي بعد تقادمه، أو تقديمه رهناً أو كفيلاً للدين بعد انقضاء مدة التقادم.

§

ويترتب على النزول عن التمسك بالتقادم سريان مدة جديدة تبدأ من هذا النزول، وتكون المدة الجديدة بحسب طبيعة الحق؛ فإذا كان مما يتقادم بانقضاء عشر سنوات فتكون المدة الجديدة كذلك، وإذا كان من الحقوق الدورية المتجددة فتكون المدة الجديدة خمس سنوات، وإذا كان من الحقوق الواردة في الفقرة (أ) من المادة (٢٩٦) من هذا النظام أو الواردة في المادة (٢٩٧) من هذا النظام، فتكون المدة الجديدة عشر سنوات؛ لانتفاء قرينة الوفاء التي كانت مبررًا لتقصير تقادم هذه الحقوق.

§

وتجدر الإشارة إلى أن المدين قد ينزل عن حقه في التمسك بالتقادم أثناء سريان مدة التقادم، وهذا النزول يكون صحيحًا فيما يتعلق بالمدة التي انقضت؛ لأنه نزول عن حق ثبت له؛ ويكون باطلاً فيما يتعلق بالمدة الباقية لاكتمال التقادم؛ لأنه نزول عن حق لم يثبت له، ومن ثم تزول المدة التي انقضت بالنزول عنها، ولا يعتد بها في حساب التقادم، ويبدأ تقادم جديد يسري من وقت النزول عن المدة التي انقضت، لا من وقت اكتمال التقادم السابق.

§

وبينت الفقرة (٣) أن نزول المدين عن حقه في التمسك بعدم سماع الدعوى للتقادم تجاه أحد الدائنين ينفذ من حيث الأصل في حق بقية الدائنين، ويستثنى من ذلك أن يكون في هذا النزول إضرار ببقية الدائنين؛ كما لو ترتب على هذا النزول أن أموال المدين لا تكفي لسداد جميع الديون المستحقة عليه إذا ضم لها الدين الذي نزل عن التمسك بتقادمه، ففي هذه الحالة يجوز لدائني المدين أن يطعنوا في هذا النزول بطريق دعوى عدم نفاذ تصرفه في حقهم حتى إذا صدر الحكم لصالحهم تمسكوا بتقادم حق هذا الدائن بطريق الدعوى غير المباشرة؛ لكونهم من ذوي المصلحة وفق ما بينته المادة (٣٠٦) من هذا النظام.

§