شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 2 · المادة الرابعة والسبعون بعد المائة
عن هذا المصدر
تناولت المادة نوعًا من الشروط المعدلة للالتزامات، وهي الشروط المشددة فيها؛ فنصت على جواز الاتفاق على أن يتحمل المدين تبعة القوة القاهرة. ويقصد بالقوة القاهرة: أي حدث يستحيل دفعه ولا يمكن توقعه، ولا يكون للشخص يد فيه.
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الرابعة والسبعون بعد المائة
تناولت المادة نوعًا من الشروط المعدلة للالتزامات، وهي الشروط المشددة فيها؛ فنصت على جواز الاتفاق على أن يتحمل المدين تبعة القوة القاهرة. ويقصد بالقوة القاهرة: أي حدث يستحيل دفعه ولا يمكن توقعه، ولا يكون للشخص يد فيه.
وليس من الشروط المعدلة تحمل المدين تبعة القوة القاهرة إذا كان الالتزام بطبيعته يقتضي ذلك من دون شرط.
وقد يرد الشرط المشدد حتى مع كون التزام المدين التزامًا بتحقيق غاية، ومن تطبيقات ذلك الاتفاق على زيادة التزام البائع في ضمان العيب وفقًا للمادة (٣٤٣) من هذا النظام؛ فالتزام البائع بتسليم المبيع سليمًا من العيب هو التزام بتحقيق غاية، ومع ذلك يصح الاتفاق على زيادة هذا الالتزام.
ويلاحظ فيما سبق أن الشرط المشدد في الالتزام قد يرتقي به من كونه التزامًا ببذل عناية حتى يقرب من أن يكون التزامًا بتحقيق غاية.
وتجدر الإشارة إلى أنه لا يراد بالمادة أن المدين مطالب بتنفيذ الالتزام مطلقًا ولو وجدت قوة قاهرة تجعل التنفيذ مستحيلاً؛ فالتزام المدين ينقضي إذا أثبت استحالة التنفيذ عليه بسبب لا يد له فيه، وينقضي كذلك الالتزام المقابل له إن وجد وفقًا للمادة (٢٩٤) من هذا النظام.
ويراعى في تطبيق حكم المادة ما يأتي:
١.إذا وجد نص خاص يمنع من اشتراط تحمل المدين تبعة القوة القاهرة في حال معينة أو عقد بخصوصه، فلا يجوز ذلك الشرط.
٢.إذا وقع الشك في تفسير شرط تحمل المدين تبعة القوة القاهرة أو أي شرط يشدد في التزاماته، فيفسر الشك لمصلحة المدين؛ لأنه هو من يتحمل عبء هذا الشرط؛ تطبيقًا للمادة (١٠٤) من هذا النظام. ومن ذلك أن تحمل تبعة هلاك الشيء أو تلفه لقوة قاهرة لا يعني ضمان ما ينشأ عن ذلك من ضرر وفق قواعد المسؤولية؛ سواء كان العقد بطبيعته يقتضي تحمل المدين تبعة الهلاك أو كان ذلك بالاتفاق.
٣.أن حكم المادة يمتد ليشمل المسؤولية التقصيرية، فيجوز الاتفاق على التشديد فيها؛ كأن يتفقا على أن تكون المسؤولية دون أن يرتكب خطأ، وليس في ذلك ما يخالف النظام العام.