شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 2 · المادة الحادية والثلاثون بعد المائتين
عن هذا المصدر
قررت المادة أحد المبادئ التي يقوم عليها تضامن المدينين، وهو النيابة التبادلية بينهم فيما ينفع لا فيما يضر؛ فإذا قام المدين المتضامن بفعل ينفع جميع المدينين فإنه يفيد باقي المدينين، أما إذا قام بفعل يضر باقي المدينين فإنه يقتصر أثره على المدين نفسه، فالمدين المتضامن نائب عن بقية المدينين المتضامنين ف
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الحادية والثلاثون بعد المائتين
قررت المادة أحد المبادئ التي يقوم عليها تضامن المدينين، وهو النيابة التبادلية بينهم فيما ينفع لا فيما يضر؛ فإذا قام المدين المتضامن بفعل ينفع جميع المدينين فإنه يفيد باقي المدينين، أما إذا قام بفعل يضر باقي المدينين فإنه يقتصر أثره على المدين نفسه، فالمدين المتضامن نائب عن بقية المدينين المتضامنين فيما ينفعهم لا فيما يضرهم.
ففي الفقرة (١) صورة من صور النيابة التبادلية، وهي ما إذا أخطأ المدين المتضامن في تنفيذ الالتزام الذي على المدينين المتضامنين، فإنه في هذه الحالة ووفقًا للمبدأ لا يتعدى خطؤه إلى باقي المدينين، وإنما يكون هو وحده المسؤول عن خطئه في تنفيذ الالتزام.
وتناولت الفقرة (٢) الحكم فيما لو أعذر الدائن أحد المدينين المتضامنين أو طالبه قضاءً دون باقيهم؛ فبينت أن أي أثر ينشأ عن ذلك يكون متوجهًا إلى المدين المتضامن المعذر أو المرفوعة عليه الدعوى دون باقي المدينين المتضامنين، ولهذا إذا أعذر الدائن أحد المدينين المتضامنين وتأخر في الوفاء وترتب على هذا ضرر بالدائن، فليس له أن يطالب باقي المدينين بالتعويض عن الضرر.
أما إذا كان العكس بأن قام أحد المدينين المتضامنين بإعذار الدائن فإن جميع المدينين المتضامنين يستفيدون من هذا الإعذار؛ ولهذا تنتقل تبعة الهلاك إلى الدائن بالإعذار وفق ما دلت عليه المادة (٢٦٧) من هذا النظام، ويستفيد من هذا الحكم جميع المدينين المتضامنين.