شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 2 · المادة الثامنة والعشرون بعد المائتين
عن هذا المصدر
تناولت المادة حالات إبراء الدائن لأحد المدينين المتضامنين، وهي ثلاث حالات:
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الثامنة والعشرون بعد المائتين
تناولت المادة حالات إبراء الدائن لأحد المدينين المتضامنين، وهي ثلاث حالات:
الحالة الأولى: أن يبرئه من الدين فقط دون إبرائه من التضامن؛ فبينت الفقرة (١) أن هذا المدين تبرأ ذمته وذمة المدينين الآخرين من الدين بقدر حصة المدين المبرأ في الدين، ويبقى المدين المبرأ متضامناً مع باقي المدينين فيما بقي من الدين.
فلو كان الدين ثلاثمائة ريال وكان المدينون المتضامنون ثلاثة، حصصهم في الدين متساوية، فأبرأ الدائن أحدهم من الدين فقط، سقط من جميع الدين بمقدار حصة هذا المدين، فتسقط مائة ريال، ويكون للدائن الحق في مطالبة جميع المدينين -بما فيهم هذا المدين المبرأ- بما بقي من الدين وهو مائتا ريال.
الحالة الثانية: أن يبرئه من التضامن فقط دون إبرائه من الدين؛ فبينت الفقرة (٢) أن هذا المدين يبقى دينه في ذمته، ولكن لا يجوز للدائن أن يطالبه إلا بقدر حصته من الدين دون حصة باقي المدينين، ويجوز للدائن أن يطالب أيًّا من المدينين الآخرين المتضامنين بكل الدين، ويحق للمدينين بعد الوفاء أن يرجعوا على المدين المبرأ من التضامن بقدر حصته من الدين التي دفعوها عنه بحكم التضامن بينهم، وفي هذه الحالة لا يكون المدين قد استفاد من هذا الإبراء إلا بسقوط مطالبة الدائن إياه بحصة الآخرين من الدين.
الحالة الثالثة: أن يبرئه من الدين بصورة مطلقة دون تقييدها بإبرائه من الدين فقط أو من التضامن فقط، فبينت الفقرة (٣) أن هذا الإبراء يحمل على أنه إبراء من الدين والتضامن جميعًا، فليس للدائن مطالبته بالدين مطلقًا، كما أنه ليس للدائن أن يطالب باقي المدينين المتضامنين بجميع الدين، إنما يطالبهم بما بقي منه بعد اقتطاع حصة المدين المبرأ.
واستثنت الفقرة من هذا الحكم ما لو دلت قرائن الحال أو طبيعة التعامل بينهما على أن الدائن يقصد الإبراء من الدين أو من التضامن فينصرف الإبراء إلى ما دلت عليه.