شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 2 · المادة الثالثة والسبعون بعد المائتين
عن هذا المصدر
بينت الفقرة (١) أن الأصل عدم جواز تجزئة الوفاء بالدين الواحد، فلا يجبر الدائن على أن يقبل جزءًا من الدين المستحق، كما لا يجوز للدائن أن يجبر المدين على وفاء جزء من الدين واستبقاء الجزء الآخر في ذمته، فالدين بين الدائن والمدين غير قابل للتجزئة ولو كانت طبيعة الدين تقبل التجزئة.
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الثالثة والسبعون بعد المائتين
بينت الفقرة (١) أن الأصل عدم جواز تجزئة الوفاء بالدين الواحد، فلا يجبر الدائن على أن يقبل جزءًا من الدين المستحق، كما لا يجوز للدائن أن يجبر المدين على وفاء جزء من الدين واستبقاء الجزء الآخر في ذمته، فالدين بين الدائن والمدين غير قابل للتجزئة ولو كانت طبيعة الدين تقبل التجزئة.
وتستثنى من هذا الأصل حالتان:
الحالة الأولى: أن تقتضي نصوص النظام تجزئة الوفاء؛ كما في الفقرة (٢)، وما نصت عليه المادة (٢٨٤) من هذا النظام بأنه يترتب على المقاصة انقضاء الدينين بمقدار الأقل منهما. وهذا يعني أن الدين الأكبر الذي لم ينقضِ إلا جزء منه في مقابل الدين الأصغر يكون قد وفي وفاءً جزئيًّا.
الحالة الثانية: أن يتفق الدائن والمدين على تجزئة الوفاء، سواء كان هذا الاتفاق صريحًا أو ضمنيًّا.
وتناولت الفقرة (٢) حالة يجوز فيها للدائن أن يجبر المدين على الوفاء بجزء من الدين، وذلك فيما إذا كان الدين متنازعًا في جزء منه وطلب الدائن من المدين أن يستوفي الجزء المعترف به؛ فليس للمدين أن يرفض الوفاء بهذا الجزء، بحجة أن الدين غير قابل للتجزئة.
مثال ذلك: إذا كان الدائن يدعي أن الدين ألف ريال، والمدين يدعي أن الدين خمسمائة ريال؛ فللدائن أن يجبر المدين على الوفاء بالجزء المعترف به وهو الخمسمائة ريال.