شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 2 · المادة الرابعة والسبعون بعد المائتين
عن هذا المصدر
تناولت المادة الأصل في تعيين الدين المراد الوفاء به إذا تعددت الديون على المدين وكانت من نوع واحد ولصالح دائن واحد وكان المدفوع لا يفي بجميع تلك الديون؛ فبينت الفقرة (١) أن تعيين الدين المراد الوفاء به في هذه الحالة حق للمدين.
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الرابعة والسبعون بعد المائتين
تناولت المادة الأصل في تعيين الدين المراد الوفاء به إذا تعددت الديون على المدين وكانت من نوع واحد ولصالح دائن واحد وكان المدفوع لا يفي بجميع تلك الديون؛ فبينت الفقرة (١) أن تعيين الدين المراد الوفاء به في هذه الحالة حق للمدين.
واستثنت الفقرة من هذا الأصل حالتين:
الحالة الأولى: إذا كان هناك اتفاقٌ يمنع المدين من التعيين بإرادته المنفردة، سواء كان هذا الاتفاق عند وفاء الدين، أو كان مقدمًا قبل الوفاء؛ كما لو اتفق الدائن والمدين مقدمًا على ترتيب الديون في الوفاء.
الحالة الثانية: إذا كان هناك نصٌّ نظاميٌّ يمنع المدين من هذا التعيين، فلا يجوز للمدين أن يعين ديناً أكبر قيمة من المبلغ المدفوع؛ لأنه يكون في هذه الحالة قد أجبر الدائن على قبول وفاء جزئي، والدائن لا يُجبر على قبول الوفاء الجزئي وفق ما نصت عليه المادة (٢٧٣) من هذا النظام.
وتناولت الفقرة (٢) كيفية تعيين الدين الذي تم وفاؤه إذا تعددت الديون من نوع واحد ولصالح دائن واحد وكان ما أداه المدين لا يفي بالديون جميعًا، ولم يعين المدين عند الوفاء أي دين أراد الوفاء به، ولم يوجد اتفاق أو نص نظامي يرتب وفاء تلك الديون؛ فبينت الفقرة أن التعيين يكون وفق الترتيب الآتي:
أولاً: إذا أمكن الرجوع إلى المدين بعد الوفاء لتعيين الدين الذي أراد وفاءه؛ فيتعين ذلك الدين المراد وفاؤه، ولا يسقط حق المدين في تعيين الدين بسكوته عند الوفاء.
ثانيًا: إذا لم يمكن الرجوع إلى المدين؛ فيحسب الوفاء من الدين الحال أو الأقرب حلولاً؛ فإذا كان أحد الدينين حالاًّ والآخر يحل بعد شهر، فيحسب من الدين الحال.
ثالثًا: إذا كانت جميع الديون حالة أو مؤجلة إلى أجل واحد؛ فيحسب الوفاء من أشدها كلفةً على المدين؛ فإذا كان أحد الدينين مضمونًا بكفيل أو رهن والآخر ليس كذلك فيحسب الوفاء من الدين المضمون، وإذا كان أحد الدينين يتقادم في مدة أطول من الآخر فيحسب الوفاء من الدين ذي المدة الأطول، وإذا كان أحد الدينين ثابتًا بسند تنفيذي دون الآخر فيحسب الوفاء من الأول.
رابعًا: إذا تساوت الديون في الحلول والأجل، وفي كلفتها على المدين؛ فيكون للدائن الحق في تعيين الدين الذي له الوفاء؛ فلا رجحان لأي دين على الآخر بالنسبة إلى المدين، ولا ضرر عليه في هذا التعيين.