شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 2 · المادة الثانية والستون بعد المائة
عن هذا المصدر
بينت المادة أنه إذا نشأ الالتزام في ذمة المدين، لكن لم يستوف شروطه اللازمة للتنفيذ؛ فلا يمكن إجبار المدين على التنفيذ، لكن لا يعني ذلك أن ذمته أصبحت بريئة وخالية من الدين، بل يظل مطالبًا بتنفيذ الالتزام ديانة.
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الثانية والستون بعد المائة
بينت المادة أنه إذا نشأ الالتزام في ذمة المدين، لكن لم يستوف شروطه اللازمة للتنفيذ؛ فلا يمكن إجبار المدين على التنفيذ، لكن لا يعني ذلك أن ذمته أصبحت بريئة وخالية من الدين، بل يظل مطالبًا بتنفيذ الالتزام ديانة.
ومن أمثلة الالتزام القائم ديانة: الالتزام الذي سقط الحق في المطالبة به بتقادم مدة سماع الدعوى، والتزام مرتكب الفعل الضار بتعويض المتضرر الذي لم يستطع إثبات ركن الخطأ.
ويترتب على بقاء هذا الالتزام في ذمة المدين ديانة أن الوفاء الاختياري بهذا الالتزام صحيح، ولكن يشترط ألا يشوبه عيب من عيوب الرضى؛ مثل: الغلط، والتغرير، والإكراه. فإذا وفى المدين بالالتزام القائم ديانة وهو عالم أنه كذلك، كان وفاؤه صحيحًا، وإلا جاز للمدين استرداد ما دفعه بدعوى استرداد غير المستحق، ولا يقبل من الدائن في هذه الحالة ادعاؤه أن له التزامًا لم يتمكن من إثباته، أو تقادمت مدة سماع الدعوى به.
وبينت المادة أنه يترتب على الوفاء بالالتزام القائم ديانة ما يأتي:
أولاً: أن الوفاء به لا يعدُّ تبرعًا، ولا هو من التصرفات الضارة ضررًا محضًا؛
ويترتب على ذلك عدة نتائج، منها:
١.لا يشترط فيه الشكل اللازم للهبة.
٢.لا تشترط فيه أهلية التبرع.
٣.إذا وفى به المريض مرض الموت، لم يأخذ هذا الوفاء حكم الوصية التي تتوقف على إجازة الورثة فيما زاد على ثلث التركة.
ثانيًا: أن الوفاء به لا يعدُّ دفعًا لغير المستحق؛ وعلى هذا لا يجوز العدول عنه واسترداده.
وإذا وفى المدين بجزء منه ونكل عن وفاء الباقي، فلا يجوز إجباره على الوفاء بالباقي.
وتجدر الإشارة إلى أنه لا تقع المقاصة النظامية بين التزام قائم ديانة والتزام نظامي (مدني)؛ لأن المقاصة نوع من أنواع التنفيذ الجبري.
كما لا تجوز كفالة الالتزام القائم ديانة؛ لأنه يترتب على كفالة هذا الالتزام جواز إجبار الكفيل على تنفيذه، في حين أنه لا يجوز إجبار المدين الأصلي على التنفيذ.