شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 2 · المادة الحادية والستون بعد المائة
عن هذا المصدر
قررت المادة القاعدة العامة في تنفيذ الالتزام، وهي أن الأصل تنفيذ المدين التزامه عند استحقاقه باختياره دون إجبار أو إعذار، وهذا الالتزام هو الالتزام النظامي (المدني) أيًّا كان مصدر الالتزام؛ سواء كان مصدره العقد، أو التصرف بإرادة منفردة، أو الفعل الضار، أو الإثراء بلا سبب، أو النظام.
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الحادية والستون بعد المائة
قررت المادة القاعدة العامة في تنفيذ الالتزام، وهي أن الأصل تنفيذ المدين التزامه عند استحقاقه باختياره دون إجبار أو إعذار، وهذا الالتزام هو الالتزام النظامي (المدني) أيًّا كان مصدر الالتزام؛ سواء كان مصدره العقد، أو التصرف بإرادة منفردة، أو الفعل الضار، أو الإثراء بلا سبب، أو النظام.
ثم رتبت المادة على وجوب تنفيذ الالتزام أنه في حال امتناع المدين عن تنفيذه، فمن حق الدائن أن يطلب إجبار المدين على التنفيذ. والتنفيذ الجبري يختلف باختلاف طبيعة الالتزام، ويشترط أن يستوفي التنفيذ شروطه النظامية، وهذه الشروط نوعان:
النوع الأول: شروط موضوعية تتعلق بمحل التنفيذ، وهو الالتزام الذي يتعين أن يكون التزامًا نظاميًّا (مدنيًّا) أيًّا كان مصدره، وأن يستوفي هذا الالتزام الشروط النظامية التي لا ينشأ الالتزام دون تحققها. فإذا كان مصدر الالتزام هو العقد، وجب أن يستوفي العقد أركانه وشروطه التي لا يصح إلا بها، ولا يترتب الالتزام دون تحققها. وإذا كان مصدر الالتزام هو الفعل الضار، فيتعين أن تتوافر فيه أركان المسؤولية التقصيرية، وكذلك في بقية مصادر الالتزام. فإذا لم يتحقق في مصدر الالتزام -سواء كان عقدًا، أو تصرفًا بإرادة منفردة، أو فعلاً ضارًّا، أو إثراءً بلا سبب، أو نظامًا- الشروط النظامية؛ لم يصح إجبار المدين على تنفيذ التزامه.
النوع الثاني: شروط إجرائية تتعلق بوسيلة المطالبة قضاءً بالتنفيذ الجبري، وهذه الشروط محلها نظام المرافعات الشرعية، ونظام التنفيذ، ومن ضمنها الشروط الخاصة برفع الدعوى أو طريقة تقديم طلب التنفيذ الجبري ونحو ذلك.