شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 2 · المادة الحادية والستون بعد المائتين
عن هذا المصدر
قررت المادة قاعدة عامة وهي أن من وفى دين غيره ولم يكن هذا الوفاء بنية التبرع فإنه يحق للموفي أن يرجع على المدين بقدر ما دفع عنه، سواء كان للموفي مصلحة في هذا الوفاء أو لم يكن له مصلحة. ويقع عبء إثبات نية التبرع على المدين؛ لأن التبرع لا يفترض، والأصل عدمه.
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الحادية والستون بعد المائتين
قررت المادة قاعدة عامة وهي أن من وفى دين غيره ولم يكن هذا الوفاء بنية التبرع فإنه يحق للموفي أن يرجع على المدين بقدر ما دفع عنه، سواء كان للموفي مصلحة في هذا الوفاء أو لم يكن له مصلحة. ويقع عبء إثبات نية التبرع على المدين؛ لأن التبرع لا يفترض، والأصل عدمه.
والمادة قررت القاعدة العامة في رجوع الموفي على المدين بصرف النظر عن الأساس الذي يرجع به الموفي؛ فقد يكون رجوعه بدعوى الإثراء بلا سبب أو بمقتضى الفضالة أو الوكالة أو الكفالة؛ ولكل منها شروطه وأحكامه؛ ففي الحالات الثلاث الأخيرة يرجع الموفي بما دفعه وفاء للدين وما أنفقه من نفقات اقتضاها تنفيذ الفضالة أو الوكالة أو الكفالة، بينما في دعوى الإثراء بلا سبب لا يرجع مما دفعه إلا بقدر ما أثرى به المدين.
واستثنت المادة من حق الموفي في الرجوع على المدين ما إذا كان الوفاء بغير إذن المدين واعترض المدين على هذا الوفاء وأثبت أن له أي مصلحة في هذا الاعتراض؛ مثل أن يكون الدين الذي وفاه قد انقضى بسبب من أسباب الانقضاء، كما لو كان المدين قد وفاه، أو كان له أن يتمسك بالمقاصة، أو كان الدين قد انقضى بالإبراء، أو كان للمدين دفوع يستطيع أن يتمسك بها تجاه الدائن؛ مثل أن يدفع ببطلان العقد أو قابليته للإبطال، أو للفسخ، أو غير ذلك مما يثبت أن للمدين مصلحة في عدم الوفاء؛ فلا يكون للموفي حق الرجوع إلا بقدر ما أثرى به المدين؛ أي بقدر ما يكون فيه هذا الوفاء نافعًا له.