تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 2 · المادة الثانية والثمانون بعد المائتين

عن هذا المصدر

تناولت المادة حكمين يتعلقان بالمقاصة:

مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة الثانية والثمانون بعد المائتين

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

تناولت المادة حكمين يتعلقان بالمقاصة:

§

الحكم الأول: وجوب أن يتمسك بالمقاصة صاحب المصلحة فيها؛ أي إن المقاصة ليست من النظام العام ولا تقضي بها المحكمة من تلقاء نفسها دون أن يتمسك بها صاحب المصلحة.

§

وليس المقصود من هذا الحكم أن المقاصة لا يكون أثرها إلا من حين تمسك صاحب المصلحة بها؛ إذ إن المقاصة تقع بحكم النظام بمجرد تلاقي الدينين وتوفر شروط المقاصة فيهما ولو من دون علم أصحاب الشأن، ولكن لا بد أن يتمسك بالمقاصة صاحب المصلحة؛ فإذا تمسك بها ترتب حكمها بأثر رجعي من الوقت الذي كان الدينان فيه صالحين للمقاصة، وليس من وقت التمسك بها.

§

الحكم الثاني: صحَّة النزول عن المقاصة بشرط أن يكون ذلك بعد ثبوت الحق فيها؛ فالمقاصة ليست من النظام العام بل هي مقررة لمصلحة الطرفين، فيصح لمن تقررت لمصلحته النزول عنها متى كان هذا النزول بعد ثبوت الحق فيها.

§

أما قبل ثبوت الحق في المقاصة؛ فبينت المادة أنه لا يصح لمن له مصلحة فيها أن ينزل عنها، سواء حصل النزول وقت نشوء الدين، أو بعد نشوئه وقبل تحقق شروط المقاصة.

§

والنزول عن المقاصة قد يكون صريحًا، وقد يكون ضمنيًّا؛ كما لو لم يتمسك المدين بها وهو يعلم بوقوعها، أو يكون الدين حالاًّ ويقبل الدائن إضافته إلى أجل دون أن يتمسك بالمقاصة به في دين عليه لمدينه.

§

والنزول عن المقاصة لا يفترض وإنما يفسر في أضيق الحدود؛ ولذلك لا يعد مجرد السكوت نزولاً عن المقاصة، ولا مطالبة الدائن المدين بالدين نزولاً ما دام لم يستوف حقه فعلاً من المدين، بل له أن يتمسك بالمقاصة في أي حالة كانت عليها الدعوى وأثناء إجراءات التنفيذ؛ لأنها تقع بحكم النظام.

§