تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 2 · المادة الخامسة والتسعون بعد المائة

عن هذا المصدر

حددت الفقرة (١) حالات انقضاء الحق في الحبس، وهو إما أن ينقضي بصفة أصلية أو بصفة تبعية على النحو الآتي:

مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة الخامسة والتسعون بعد المائة

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

حددت الفقرة (١) حالات انقضاء الحق في الحبس، وهو إما أن ينقضي بصفة أصلية أو بصفة تبعية على النحو الآتي:

§

أولاً: انقضاء الحق في الحبس بصفة أصلية، والمراد به انقضاؤه مع بقاء الالتزام قائمًا في ذمة المدين، وذلك في الحالات الآتية:

§

الحالة الأولى: هلاك الشيء المحبوس، والهلاك المقصود هو الهلاك الكلي الذي يزول به الشيء المحبوس، أما الهلاك الجزئي فلا ينقضي به حق الحبس، بل يبقى قائمًا ويتعلق الحق في الحبس بما بقي من الشيء.

§

ولا يلتزم مالك الشيء المحبوس بتقديم بديل عن الشيء المحبوس الذي هلك؛ وذلك لأن الحق في حبس الشيء لم ينشأ بإرادته بل بنص النظام، وليس كحق الرهن الذي ينشأ بين الراهن والمرتهن.

§

ويستوي أن يكون الهلاك بفعل الحابس أو بسبب لا يد للحابس فيه؛ ففي كلتا الحالتين ينقضي الحق في الحبس.

§

الحالة الثانية: خروج الشيء المحبوس من حيازة الحابس، ويشترط لانتهاء حق الحبس في هذه الحالة أن يكون الخروج قد تم بإرادة الحابس؛ كأن يسلمه طوعًا للمدين.

§

ويعد مجرد خروج الشيء من يد حابسه قرينة على رضاه بخروجه وتنازله عن حقه في الحبس إلى أن يثبت عكس ذلك.

§

الحالة الثالثة: إذا نزل الحابس صراحة أو ضمناً عن حقه في الحبس، سواء كان هذا النزول مقترنًا بخروج الشيء من يد حابسه أو غير مقترن به، فإذا سلم الحابس الشيء المحبوس برضاه إلى مالكه أو إلى من له حق فيه اعتبر ذلك نزولاً منه عن الحبس.

§

وتجدر الإشارة إلى أن هناك حالتين يحق فيهما للمدين طلب استرداد الشيء المحبوس دون أن يكون قد وفى بالتزامه تجاه الحابس وينقضي فيهما حق الحبس أيضًا بصورة أصلية، وهما:

§

الحالة الأولى: إذا قدم المدين ذو الحق في تسلم الشيء المحبوس ضمانًا كافيًا للوفاء بما عليه للدائن الحابس، وفق ما ورد في المادة (١٩١) من هذا النظام.

§

الحالة الثانية: إذا قصر الحابس في المحافظة على الشيء المحبوس لديه واستصدر من له حق في هذا الشيء حكمًا من القضاء بإنهاء الحق في الحبس نتيجة لهذا التقصير.

§

ثانيًا: انقضاء الحق في الحبس بصفة تبعية، والمراد به أن ينقضي الحق في الحبس بمجرد انقضاء الدين الذي يضمنه أيًّا كان سبب الانقضاء؛ فإذا استوفى الحابس حقه من مدينه ترتب على هذا التزام الحابس برد الشيء المحبوس للمدين، ولا يحق له الامتناع عن ذلك.

§

وجاءت الفقرة (٢) لتبين الحكم في الحال التي يخرج فيها الشيء من يد حابسه بغير علمه أو بالرغم من معارضته؛ فيبقى حق الحابس في الحبس، ويكون له الحق في استرداد الشيء المحبوس إذا توفر شرطان:

§

الشرط الأول: أن يكون خروج الشيء من يد الحابس دون رضاه، ويشمل ذلك ما لو خرج من يده دون علمه؛ كما لو اختلس منه سواء كان ذلك من المالك أو من غيره، أو أخذ منه غشًّا أو إكراهًا، أو بأي طريق آخر يثبت معه عدم رضى الحابس في خروج الشيء المحبوس من حيازته. ويقع عبء إثبات هذا على الحابس؛ لكون خروج الشيء من يد الحابس قرينة على حصوله برضاه إلى أن يثبت عكس ذلك.

§

الشرط الثاني: أن يتقدم بطلبه في استرداد الشيء المحبوس خلال أقرب الأجلين إما ثلاثين يومًا يبدأ حسابها من تاريخ علمه بخروج الشيء من حيازته، أو انقضاء سنة يبدأ حسابها من تاريخ خروج الشيء من حيازته؛ فإذا انقضت أي من المدتين قبل طلبه استرداد الشيء المحبوس سقط حقه في الحبس، وهذه المدة هي مدة سقوط لا مدة تقادم.

§