تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 1 · المادة التاسعة والسبعون

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة التاسعة والسبعون

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

تناولت المادة نوعي مدد التقادم المانع من سماع دعوى الإبطال؛ وهما:

§

النوع الأول: المدة القصيرة، وبينتها الفقرة (١) فجعلت قاعدة عامة في ذلك، وهي أن دعوى إبطال العقد لا تسمع بانقضاء سنة من تاريخ العلم بسبب الإبطال أيًّا كان سبب الإبطال؛ فلو كان طلب الإبطال للغلط أو للتغرير أو للغبن الذي يثبت فيه حق الإبطال فلا تسمع الدعوى به إذا انقضت سنة من تاريخ العلم بذلك السبب، وتستثنى من هذه القاعدة حالتان:

§

الحالة الأولى: إذا كان سبب الإبطال هو نقص أهلية المتعاقد؛ لصغر سنه أو عتهه أو الحجر عليه لسفهٍ أو لكونه ذا غفلة، فإن دعوى الإبطال لا تسمع بعد انقضاء سنة من تاريخ اكتمال أهليته.

§

الحالة الثانية: إذا كان سبب الإبطال هو الإكراه، فإن دعوى الإبطال لا تسمع بعد انقضاء سنة من تاريخ زوال الإكراه.

§

النوع الثاني: المدة الطويلة، وبينتها الفقرة (٢)؛ فلا تسمع دعوى الإبطال بعد انقضاء عشر سنوات من تاريخ إبرام العقد، سواء علم المتعاقد بسبب الإبطال أو لم يعلم، واستثنت الفقرة حالة إبطال العقد لنقص الأهلية فلا تسري عليها المدة الطويلة؛ وعلى هذا فإن حق الإبطال إذا تعاقد ناقص الأهلية يكون للولي أو الوصي ولو مضت عشر سنوات من تاريخ التعاقد، ومتى اكتملت أهلية المتعاقد فيكون له حق الإبطال خلال سنة من تاريخ اكتمال الأهلية ولو مضت عشر سنوات من تاريخ التعاقد، ولكل ذي مصلحة يضار من طول بقاء العقد مهددًا بالإبطال أن يعذر من له حق إبطال العقد بإبداء رغبته في الإجازة أو الإبطال وفق ما هو مبين في المادة (٨٠) من هذا النظام.

§

ومؤدى اجتماع نوعي مدد التقادم السابقين أن مدة سماع دعوى الإبطال فيما عدا حال نقص الأهلية تنقضي بأقصر الأجلين؛ فلو لم يعلم المتعاقد بالتغرير إلا بعد تسع سنوات ونصف من تاريخ التعاقد فإن مدة التقادم في حقه تنقضي بإكمال عشر سنوات، أي بعد ستة أشهر من علمه، ولو علم بالتغرير بعد سنتين من تاريخ التعاقد فإن مدة التقادم تنقضي بمضي سنة من علمه أي بعد ثلاث سنوات من تاريخ التعاقد.

§

وإذا انقضت مدة التقادم استقر العقد صحيحًا وارتفع عنه خطر الإبطال؛ فلا تسمع دعوى الإبطال ولا الدفع به ضد دعوى يرفعها المتعاقد الآخر.

§