تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 1 · المادة السادسة والثلاثون بعد المائة

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة السادسة والثلاثون بعد المائة

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

تناولت المادة الأصل في التعويض عن الضرر، ومعيار ذلك.

§

أما الأصل في التعويض؛ فهو جبر الضرر كاملاً، فالأصل وجوب التعويض عن الضرر المباشر كله، ذلك أن المدين مسؤول عن كامل الضرر الذي أحدثه مباشرة بخطئه.

§

وأما المعيار الذي يتحقق به جبر الضرر؛ فبينت المادة أنه يكون بأحد أمرين:

§

الأمر الأول: إعادة المتضرر إلى الوضع الذي كان فيه قبل وقوع الضرر؛ مثل إصلاح خلل تسبب فيه محدث الضرر ليعود الشيء كما كان.

§

الأمر الثاني: إعادة المتضرر إلى الوضع الذي كان من الممكن أن يكون فيه لولا وقوع الضرر؛ مثل التعويض عن الكسب المحقق الناشئ عن مدة حبس الشيء، فهذا الوضع لم يكن المتضرر فيه قبل الضرر فعليًّا، وإنما كان من الممكن أن يكون فيه لولا وقوع الضرر.

§

وهذا المعيار يضمن شمول الالتزام الناشئ عن المسؤولية التقصيرية للضرر؛

§

ويترتب عليه حكمان:

§

الحكم الأول: ألا ينقص التعويض عن جبر الضرر الذي أصاب المتضرر؛ فهذا الالتزام ينشئ للمتضرر حقًّا في جبر ضرره كاملاً، على أنه في بعض الحالات يكون من أحدث الضرر ملزمًا بالتعويض بالقدر الذي تراه المحكمة مناسبًا؛ كما في المادة (١٢٢) والمادة (١٢٣) والمادة (١٢٤) من هذا النظام.

§

الحكم الثاني: ألا يزيد التعويض عن المستحق؛ بحيث يؤدي إلى حصول المتضرر على ما يزيد عما يجبر الضرر، فلو كان هناك تلف جزئي في الشيء فإما أن يحصل على تعويض مقابل هذا التلف أو أن يترك الشيء ويأخذ قيمته، أما إعطاؤه شيئًا جديدًا مكانه، فإنه يترتب على ذلك أن يحصل على فرق قيمة الجديد عن القديم بلا مقابل.

§

وأما إذا لم يترتب على الخطأ ضرر فلا تنشأ المسؤولية، ومن ثم فلا تعويض.

§