شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 1 · المادة التاسعة بعد المائة
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة التاسعة بعد المائة
تناولت المادة تقرير قاعدة عامة في ضمان العيب، والمقصود بالعيب: كل ما ينقص من قيمة الشيء أو من نفعه بحسب الغاية المقصودة منه المستفادة مما هو مبين في العقد أو مما هو ظاهر من طبيعة الشيء، أو بحسب الغرض الذي أعد له.
فبينت المادة أن عقود المعاوضات؛ كالبيع والإيجار والشركة، منعقدة على أساس التزام ضمني، وهو أن المتعاقد يضمن سلامة محل العقد الذي يلتزم بتنفيذه من العيوب، وإن لم يكن ذلك مشروطاً في العقد، أما عقود التبرع؛ كالهبة والقرض والإعارة، فلا يضمن المتعاقد العيب فيها، ومع ذلك يضمن الضرر الذي يصيب المتعاقد الآخر بسبب العيب إذا تعمد إخفاءه أو ضمن سلامة الشيء المعقود عليه منه.
والعيب -وفقًا لما قررته المادة- نوعان:
النوع الأول: عيب غير مؤثر؛ وهو ما جرى العرف على التسامح فيه ولو كان ينقص من قيمة الشيء أو من نفعه؛ فهذا النوع لا يضمنه المتعاقد.
النوع الثاني: عيب مؤثر؛ وهو ما عدا النوع الأول؛ فهذا العيب يضمنه المتعاقد؛ وهو على درجتين:
أ-إذا كان ما أحدثه العيب من نقص يسيرًا ليس بذي أهمية بالنظر إلى مجموع الالتزام ولا يخل برضى المتعاقد بالعقد؛ فللمحكمة -إذا لم يكن هناك شرط فاسخ- أن ترفض طلب الفسخ وتقصر حق المتعاقد على التعويض؛ تطبيقًا لقاعدة الفسخ القضائي للإخلال بالالتزام، وأما إذا وُجد شرط فاسخ فيقتصر دور المحكمة على التحقق من توفر مقتضى الشرط الموجب للفسخ.
ب-إذا كان ما أحدثه العيب من نقص ذا أهمية بحيث يخل برضى المتعاقد بالعقد؛ فيعد ذلك إخلالاً من المدين بالتزامه، وتطبق عليه أحكام الإخلال المبينة في المادة (١٠٧) والمادة (١٠٨) من هذا النظام، ويكون للمتعاقد الخيار بين طلب الفسخ أو طلب التنفيذ، مع طلب التعويض في الحالتين إن كان له مقتض.
وتجدر الإشارة إلى أن ضمان العيب فضلاً عن الأحكام المقررة له بموجب المادة تسري عليه الأحكام التفصيلية الواردة في هذا النظام والأنظمة الأخرى، ومنها ما تضمنه هذا النظام من أحكام تفصيلية لضمان العيب في عقدي البيع والإيجار.