شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 1 · المادة التاسعة والثلاثون
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة التاسعة والثلاثون
تناولت المادة أحكام التعاقد من خلال المزايدة، سواء كانت المزايدة جبرية؛ كالبيع الجبري عبر الجهات القضائية أو الإدارية، أو كانت اختيارية؛ كما لو اختار الشخص من تلقاء نفسه البيع بطريق المزايدة.
وبينت المادة أن العقد في المزايدة لا يتم إلا برسوها؛ فطرح الصفقة في المزايدة ما هو إلا دعوة للتعاقد، والتقدم بالعطاء هو الإيجاب، ورسو المزايدة هو القبول، وبه يتم العقد.
ويسقط العطاء الذي تقدم به المتعاقد -والذي يعد إيجابًا صادرًا منه- بأحد أمرين:
الأمر الأول: العطاء الذي يزيد عليه، ولو وقع هذا العطاء باطلاً، سواء كان باطلاً بطلانًا مطلقًا؛ كما لو قُدِّم من عديم الأهلية، أو كان قابلاً للإبطال؛ كما لو قُدِّم من ناقص الأهلية، فإذا بطل العطاء في الحالين لم يبطل أثره، وهو سقوط العطاء الذي ينقص عنه.
الأمر الثاني: إقفال المزايدة دون رسوها على أحد؛ فالعقد لا يتم إلا برسو المزايدة؛ وعلى هذا إذا أُقفلت دون رسوها على أحد عُدَّ العطاء إيجابًا لم يتصل به القبول قبل انقضاء المدة المعينة له، وهذه المدة تستخلص من ظروف التعامل بإقفال المزايدة دون رسوها على أحد.
وفي حال وجود نصوص نظامية تتعلق بنوع معين من المزايدات تتضمن أحكامًا بخلاف ما ذكر فإن نص المادة لا يخل بها؛ ومن الأنظمة التي تضمنت مثل هذه النصوص: نظام المنافسات والمشتريات الحكومية.