تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 1 · المادة الثانية والخمسون

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة الثانية والخمسون

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

تناولت المادة حكم تصرفات المعتوه والمجنون، ويقصد بها التصرفات التي يباشرانها بأنفسهما، أما التي يباشرها الولي أو الوصي لمصلحتهما فتعد صحيحةً في الحدود التي تقررها النصوص النظامية وفقًا للمادة (٥٥) من هذا النظام.

§

وبينت الفقرة (١) أن تصرفات المعتوه، وهو ناقص العقل الذي لم يبلغ حد الجنون وفقًا للمادة (١٤) من هذا النظام، في حكم تصرفات الصغير المميز المنصوص عليه في المادة (٥٠) من هذا النظام؛ وعلى هذا فتصرفات المعتوه لا تخلو من ثلاث حالات:

§

الحالة الأولى: أن يكون التصرف نافعًا له نفعًا محضًا، وهو التصرف الذي يغتني به دون أن يلتزم بمقابلٍ له؛ كقبوله الهبة، فهذا التصرف صحيح.

§

الحالة الثانية: أن يكون التصرف ضارًّا به ضررًا محضًا، وهو التصرف الذي يفتقر به دون أن يأخذ مقابلاً له؛ كأن يهب شيئًا من ماله، فهذا التصرف باطل بطلانًا مطلقًا، وتطبق عليه أحكام البطلان المبينة في المادة (٨١) من هذا النظام.

§

الحالة الثالثة: أن يكون التصرف دائرًا بين النفع والضرر، وهو التصرف الذي يلتزم بموجبه ويأخذ مقابلاً لما التزم به؛ كالبيع والإيجار والشركة، فهذا التصرف صحيح، ولكنه يكون قابلاً للإبطال لمصلحة المعتوه، فللولي أو الوصي أو المعتوه بعد زوال العته طلب إبطال التصرف، ويسقط الحق في طلب الإبطال بالإجازة الصريحة أو الضمنية إذا صدرت ممن يملك هذا الحق، وفقًا للمادة (٧٨) من هذا النظام.

§

وبينت الفقرة (٢) أن تصرفات المجنون في حكم تصرفات الصغير غير المميز المنصوص عليه في المادة (٤٩) من هذا النظام؛ وعلى هذا فجميع تصرفات المجنون باطلة بطلانًا مطلقًا؛ فهو فاقدٌ للتمييز وفقًا للمادة (١٣) من هذا النظام، وفاقد التمييز إرادته غير معتبرة.

§