تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 1 · المادة الثامنة

عن هذا المصدر

تناولت المادة النوع الأول من الموطن وهو الموطن المعتاد، الذي يعد الأصل في موطن الشخص ذي الصفة الطبيعية؛ ولذا يسمى هذا الموطن ب«الموطن العام»، فقررت أن تحديد موطن الشخص يكون على النحو الآتي:

مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة الثامنة

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

تناولت المادة النوع الأول من الموطن وهو الموطن المعتاد، الذي يعد الأصل في موطن الشخص ذي الصفة الطبيعية؛ ولذا يسمى هذا الموطن ب«الموطن العام»، فقررت أن تحديد موطن الشخص يكون على النحو الآتي:

§

أولاً: أن الموطن المعتاد (العام) للشخص هو المكان الذي تحقَّق فيه الشرطان الآتيان:

§

الشرط الأول: الإقامة فيه؛ فلا يكفي مجرد الوجود والسكن ما لم تكن الإقامة ثابتةً ومستقرة، ومن ثَمَّ إذا كانت إقامة الشخص في المكان عرضيةً لم يصبح موطناً له؛ كأن يسكن مدةً معينةً في فندق يقع في بلد بعيد عن موطنه للقيام ببعض الأعمال.

§

ولا أثر لمكان وظيفة الشخص في تحديد موطنه إلا بالقدر الذي يتحقق معه وصف الإقامة.

§

الشرط الثاني: نية الاستقرار في المكان؛ وهذه النية يمكن الاستدلال عليها من الظروف المادية، فلا يلزم أن تكون الإقامة من دون انقطاع، وإنما يقصد استقرارها على وجه يتحقق معه الاعتياد ولو تخللتها فترات غيبة متقاربة أو متباعدة؛ فلو اعتاد الشخص أن يقضي فصل الصيف -مثلاً- في مكان إقامة معين فيعد موطناً له، وأما إذا اعتاد أن يقضي فصل الصيف في مكان يختلف كل عام عن الآخر؛ فإن إقامته في هذه الأمكنة لا تعدُّ مستقرة، ولا تجعل منها موطناً له.

§

وبناء على هذا؛ فقد يكون للشخص أكثر من موطنٍ في وقتٍ واحدٍ -إذا تحقق فيه الشرطان السابقان-؛ كمن يكون له موطنا إقامة في مدينتين ويقيم في كليهما إقامةً معتادةً، فتكون كل واحدة من المدينتين موطناً له، وتطبق أحكام الموطن على أي منهما، أما لو فقد أحد المكانين الشرطين السابقين أو أحدهما بأن أصبح الشخص لا يقيم في المكان أو لا ينوي الاستقرار فيه؛ زالت عنه صفة الموطن، وبقي المكان الآخر موطناً له.

§

ثانيًا: إذا لم يكن للشخص مكان إقامة معتاد؛ كمن يرتحل من مكان إلى آخر، فمحل وجوده يعدُّ موطناً له.

§

ثالثًا: إذا لم يكن محل وجود الشخص معلومًا، فيكون موطنه آخر محل وجد فيه، وليس من هذا النوع من يكثر السفر فهو ذو موطن ما دام له مكانٌ يرجع إليه ويقيم فيه عادةً.

§