تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 1 · المادة الثانية عشرة بعد المائة

عن هذا المصدر

تناولت المادة استثناءً من الأصل في أثر الفسخ؛ فالأصل أن الفسخ لا يقتصر أثره على المتعاقدين فقط، بل يمتد إلى الغير، فإذا فسخ العقد زال أثره بالنسبة إلى المتعاقدين وإلى الغير بأثر رجعي إذا كان من العقود الفورية، ومن حين وقوع الفسخ إذا كان من العقود الزمنية؛ فلو كان العقد بيعًا ورتب المشتري حقًّا عينيّ

مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة الثانية عشرة بعد المائة

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

تناولت المادة استثناءً من الأصل في أثر الفسخ؛ فالأصل أن الفسخ لا يقتصر أثره على المتعاقدين فقط، بل يمتد إلى الغير، فإذا فسخ العقد زال أثره بالنسبة إلى المتعاقدين وإلى الغير بأثر رجعي إذا كان من العقود الفورية، ومن حين وقوع الفسخ إذا كان من العقود الزمنية؛ فلو كان العقد بيعًا ورتب المشتري حقًّا عينيًّا في العين المبيعة، فإن البائع يسترد العين عند الفسخ خالية من الحقوق العينية التي رتبها المشتري؛ إلا أن المادة بينت أن هذا الأثر لا يمتد إلى الخلف الخاص لأي منهما، فليس لأي من المتعاقدين أن يحتج بالفسخ تجاه خلف أي منهما فيما ثبت له من حق عيني في الشيء محل العقد، سواء بانتقال ملكيته إليه أو ثبوت حق انتفاع أو رهن أو غير ذلك من الحقوق العينية.

§

واشترطت المادة لحماية الخلف عند فسخ العقد ثلاثة شروط:

§

الشرط الأول: أن يكون خلفًا خاصًّا للمتعاقد؛ كالمشتري أو المرتهن من أحد المتعاقدين، والمنتفع في حق الانتفاع والموصى له بشيء معين، وأما الخلف العام فإن أثر العقد من حقوق والتزامات ينصرف إليه كالمتعاقد نفسه ما لم يتبين خلاف ذلك من العقد أو من طبيعة المعاملة أو من النصوص النظامية وفقًا للمادة (٩٨) من هذا النظام.

§

الشرط الثاني: أن يكسب الخلف الخاص حقًّا عينيًّا يتصل بالشيء محل العقد الذي فسخ قبل فسخه، سواء كان الحق العيني أصليًّا؛ كانتقال ملكية الشيء إليه، أو تبعيًّا؛ كرهنه له.

§

الشرط الثالث: أن يكسب الحق بحسن نية، ويعد الخلفُ حسنَ النية وفقًا لما قررته المادة (٨٦) من هذا النظام في الإبطال -حيث إن الفسخ كالإبطال في هذا المعنى- إذا كان الخلف عند التعاقد لا يعلم السبب الذي أفضى إلى فسخ عقد سلفه ولم يكن بمقدوره أن يعلم لو أنه بذل من الحرص ما تقتضيه ظروف الحال من الشخص المعتاد.

§

وإذا كان محل الحق العيني عقارًا فللمتعاقد أن يحتج على الخلف إذا كان تلقيه الحق بعد التأشير بدعوى الفسخ في السجل العقاري؛ إذ يعد ذلك تقصيرًا منه في التحقق من سلامة العقار من حقوق الغير، وهذا ما قررته المادة (١٧) من نظام التسجيل العيني للعقار، ونصها: (يترتب على التأشير بالدعاوى -المشار إليها في المادة (السادسة عشرة) من النظام- أن يكون أي حق تقرر بحكم نهائي في هذه الدعاوى حجة على من ترتبت لهم حقوق أو أثبت لمصلحتهم بيانات في السجل العقاري بعد إجراء التأشير المذكور، وذلك متى ما سُجِّل الحكم خلال (تسعين) يومًا من التاريخ الذي أصبح فيه الحكم نهائيًا).

§

التفريق في حماية الخلف الخاص بين الإبطال والفسخ:

§

تختلف دائرة حماية الخلف الخاص للمتعاقد بين إبطال العقد وفسخه؛ ففي الإبطال الذي يعدُّ مصاحبًا للعقد من تكوينه يقتصر عدم الاحتجاج تجاه الخلف الخاص للمتعاقد على كسبه حقًّا عينيًّا معاوضة بحسن نية وفقًا للمادة (٨٦) من هذا النظام؛ أما في الفسخ الطارئ على العقد فتمتد دائرة حماية الخلف الخاص للمتعاقد الذي فسخ عقده لتشمل كل من كسب من سلفه حقًّا على شيء معين سواء بمعاوضة أو بتبرع؛ مثل المشتري والموهوب له والمرتهن والمنتفع في حق الانتفاع والموصى له بشيء معين.

§