تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 1 · المادة التاسعة عشرة بعد المائة

عن هذا المصدر

تناولت المادة العلاقة بين المسؤولية المدنية والمسؤولية الجزائية، فبينت أن المسؤولية المدنية لا تخل بالمسؤولية الجزائية؛ فالعمل الواحد قد تترتب عليه المسؤوليتان -المدنية والجزائية- معًا وقد تترتب عليه مسؤولية دون الأخرى، فقيام إحدى المسؤوليتين لا يتعارض مع قيام المسؤولية الأخرى؛ كالسرقة والضرب، فإن م

مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة التاسعة عشرة بعد المائة

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

تناولت المادة العلاقة بين المسؤولية المدنية والمسؤولية الجزائية، فبينت أن المسؤولية المدنية لا تخل بالمسؤولية الجزائية؛ فالعمل الواحد قد تترتب عليه المسؤوليتان -المدنية والجزائية- معًا وقد تترتب عليه مسؤولية دون الأخرى، فقيام إحدى المسؤوليتين لا يتعارض مع قيام المسؤولية الأخرى؛ كالسرقة والضرب، فإن من ارتكب أيًّا منهما يكون مسؤولاً مسؤولية جزائية جزاؤها العقوبة، ومسؤولاً مسؤولية مدنية جزاؤها التعويض، فإذا اجتمعت هاتان المسؤوليتان لم تؤثر إحداهما في الأخرى من حيث الأصل؛ فلو صدر الحكم بالتعويض الناشئ عن فعل جرمي فإن هذا لا أثر له بالنسبة للمسؤولية الجزائية سواء ما تعلق منها بتقدير العقوبة أو آثارها.

§

كما قررت المادة أنه لا أثر للعقوبة بناء على المسؤولية الجزائية في تحديد نطاق المسؤولية المدنية وتقدير التعويض، فالمعول عليه في تقدير التعويض هو القواعد المبينة نظامًا.

§

ويستثنى من عدم تأثير إحدى المسؤوليتين في الأخرى الآتي:

§

أولاً: مدد سماع الدعوى وفق أحكام المادة (١٤٣) من هذا النظام، فإذا ترتب على العمل الواحد دعوى مدنية ودعوى جزائية، فإن الدعوى المدنية لا يمتنع سماعها ما دامت الدعوى الجزائية لم يمتنع سماعها.

§

ثانيًا: النواحي الإجرائية القضائية؛ مثل الاختصاص وإجراءات نظر الدعويين حال إقامتهما في آن واحد، فللمتضرر -استثناءً- التقدم بدعواه المدنية أمام المحكمة المنظورة أمامها الدعوى الجزائية لتنظرا معًا وفقًا للمادة (١٤٧) والمادة (١٥٣) من نظام الإجراءات الجزائية، فيكون الاختصاص بهذا قد تأثر بالمسؤولية الجزائية.

§

ثالثًا: قوة الأمر المقضي به فيما يتصل بما أثبته الحكم الجزائي من وقائع وفق القواعد المقررة في هذا الشأن؛ مثل إثبات عدم وقوع فعل ما، أما التكييف، فلا تتقيد به المحكمة التي تنظر المسؤولية المدنية.

§

التفريق بين المسؤولية المدنية والمسؤولية الجزائية:

§

أساس التفريق بين المسؤولية المدنية والمسؤولية الجزائية هو أن المسؤولية المدنية تنشأ عن ارتكاب ضرر في حق الفرد، أما المسؤولية الجزائية فتنشأ عن ارتكاب ضرر في حق المجتمع، وتترتب على ذلك عدة نتائج، أهمها:

§

أولاً: أن جزاء المسؤولية المدنية هو تعويض المتضرر عن الضرر، أما جزاء المسؤولية الجزائية فهو العقوبة.

§

ثانيًا: أن الذي يطالب في المسؤولية المدنية هو المتضرر، أما المسؤولية الجزائية فتطالب فيها النيابة العامة باعتبارها ممثلة للمجتمع.

§

ثالثًا: أن المتضرر في المسؤولية المدنية يجوز له التنازل عن حقه في التعويض، أما المسؤولية الجزائية فالأصل عدم جواز التنازل عن الحق فيها.

§

رابعًا: أن المسؤولية المدنية تترتب على أي خطأ سبب ضررًا دون حاجة لنصوص تبين الأفعال الضارة، أما المسؤولية الجزائية فتتطلب نصوصًا نظامية تحدد الأفعال التي ترتب هذه المسؤولية؛ إعمالاً لمبدأ لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص.

§