تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 1 · المادة الثالثة والستون

عن هذا المصدر

تناولت المادة حكم التغرير إذا صدر من غير المتعاقدين؛ مثل أن تنعقد الكفالة بين الكفيل والدائن ويصدر التغرير من المدين.

مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة الثالثة والستون

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

تناولت المادة حكم التغرير إذا صدر من غير المتعاقدين؛ مثل أن تنعقد الكفالة بين الكفيل والدائن ويصدر التغرير من المدين.

§

فبينت أن لذلك حالتين:

§

الحالة الأولى: إذا لم يثبت المتعاقد المغرر به أن المتعاقد الآخر كان يعلم بالتغرير الذي صدر من الغير أو كان من المفترض أن يعلم به، ففي هذه الحالة ليس للمتعاقد المغرر به طلب إبطال العقد للتغرير، وله أن يتخذ إحدى طريقتين:

§

الطريقة الأولى: أن يطلب إبطال العقد للغلط الذي وقع فيه بسبب التغرير، إذا توفرت شروط الغلط الذي يعيب الرضى، وأثبت أن المتعاقد الآخر قد وقع معه في الغلط نفسه أو علم بوقوعه فيه أو كان من السهل عليه أن يتبينه؛ وفقًا للمادة (٥٧) والمادة (٥٨) من هذا النظام.

§

الطريقة الثانية: أن يرجع على من صدر منه التغرير بالتعويض عن الضرر الذي لحقه بسبب تغريره.

§

الحالة الثانية: إذا أثبت المتعاقد المغرر به أن المتعاقد الآخر كان يعلم بالتغرير الذي صدر من الغير أو كان من المفترض أن يعلم به، ففي هذه الحالة يكون للمتعاقد المغرر به طلب إبطال العقد؛ كما لو كان التغرير قد صدر من المتعاقد الآخر بنفسه.

§

أثر التفريق بين الغلط المصحوب بالتغرير والغلط غير المصحوب به:

§

يتبين من نظرية الغلط والتغرير أن دائرة الغلط أوسع من دائرة التغرير؛ فكل عقد قابل للإبطال بالتغرير في أمر يكون هو الدافع للتعاقد فإنه يكون قابلاً للإبطال بالغلط كذلك، ولا عكس؛ على أن هناك فرقًا بين أن يكون الغلط الذي وقع فيه المتعاقد مصحوبًا بالتغرير، وبين أن يكون الغلط غير مصحوب بالتغرير؛ ويظهر أثر هذا الفرق في أمرين:

§

الأمر الأول: أن الغلط المصحوب بالتغرير أسهل في الإثبات؛ لأن الطرق الاحتيالية طرقٌ ماديةٌ يسهل إثباتها، بخلاف ما إذا تجرد الغلط من التغرير فإنه يكون أمرًا نفسيًّا يصعب إثباته.

§

الأمر الثاني: إذا كان الغلط مصحوبًا بالتغرير؛ لزم المغرر التعويض عن الضرر الذي نشأ بسبب التغرير فضلاً عن إبطال العقد، بخلاف ما إذا لم يكن الغلط مصحوبًا بالتغرير؛ فإنه لا يلزم التعويض إلا في حال وجود خطأ من المتعاقد الذي علم بوقوع الغلط أو كان من السهل عليه أن يتبينه.

§