شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 1 · المادة السادسة والعشرون بعد المائة
عن هذا المصدر
تناولت المادة الحالة الثالثة من حالات تخفيف المسؤولية أو انتفائها عمن أحدث ضررًا، وذلك فيما يتعلق بركن الخطأ، وهي حالة قيام الموظف العام بعمل تنفيذًا لنص نظامي أو لأمر صدر إليه من رئيسه ترتب عليه ضرر على الغير.
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة السادسة والعشرون بعد المائة
تناولت المادة الحالة الثالثة من حالات تخفيف المسؤولية أو انتفائها عمن أحدث ضررًا، وذلك فيما يتعلق بركن الخطأ، وهي حالة قيام الموظف العام بعمل تنفيذًا لنص نظامي أو لأمر صدر إليه من رئيسه ترتب عليه ضرر على الغير.
واشترطت المادة لانتفاء المسؤولية عن الموظف ثلاثة شروط:
الشرط الأول: أن يكون من صدر منه العمل موظفًا عامًّا، والموظف العام هو: من يعمل لدى الدولة، أو لدى أحد الأجهزة ذات الشخصية المعنوية العامة -بأي صفة كانت- سواء كان يعمل بصورة دائمة أو مؤقتة.
الشرط الثاني: أن يكون الموظف العام قد قام بهذا العمل تنفيذًا لنص نظامي أو لأمر صدر إليه من رئيسه، وكانت إطاعة هذا النص أو الأمر واجبة عليه، أو كان يعتقد لمبررات مقبولة أنها واجبة؛ فلا يكفي أن يعتقد الموظف أن إطاعة الرئيس واجبة، بل يجب مع ذلك أن يعتقد أن إطاعة الأمر ذاته الذي صدر إليه من رئيسه واجبة.
الشرط الثالث: أن يثبت الموظف أمرين:
الأمر الأول: أنه كانت لديه أسباب معقولة جعلته يعتقد مشروعية العمل الذي قام به.
الأمر الثاني: أنه راعى في هذا العمل جانب الحيطة والحذر، فلم يقم به إلا بعد التثبت والتحري، والمعيار في ذلك هو سلوك الموظف المعتاد.
فمتى تحققت الشروط الثلاثة انتفت المسؤولية عن الموظف؛ فالعمل الذي صدر منه لا يعد انحرافًا في سلوك الشخص المعتاد؛ فإن الشخص المعتاد إذا وجد في مثل هذه الظروف لا يجد بدًّا من تنفيذ العمل إطاعة للنص النظامي أو لأمر رئيسه.
وانتفاء المسؤولية عن الموظف لا يعفي رئيسه الآمر من المسؤولية فيما نتج عن أمره من ضرر متى توفرت أركان المسؤولية.