تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 1 · المادة الثانية عشرة

عن هذا المصدر

تناولت المادة التعريف بالشخص كامل الأهلية، وتحديد سن الرشد.

مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة الثانية عشرة

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

تناولت المادة التعريف بالشخص كامل الأهلية، وتحديد سن الرشد.

§

والأهلية هي صلاحية الشخص لاكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات، ومباشرة الأعمال أو التصرفات النظامية، وهي نوعان:

§

النوع الأول: أهلية الوجوب، وهي صلاحية الشخص لاكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات؛ كأن يصير دائناً أو مديناً، والأصل أن كل شخص يتمتع بأهلية وجوب كاملة، وهي تثبت للإنسان في كل أدوار حياته، حتى وهو حمل في بطن أمه، إلا أن أهليته ناقصة.

§

النوع الثاني: أهلية الأداء، وهي صلاحية الشخص لمباشرة الأعمال أو التصرفات النظامية؛ كالبيع والهبة والإيجار، والأصل أن كل شخصٍ أهلٌ للتصرف؛ ما لم يكن عديم الأهلية أو ناقصها بمقتضى نص نظامي وفقًا لما قررته المادة (٤٧) من هذا النظام.

§

والأعمال التي تصدر من الشخص وتحدث أثرًا نظاميًّا إما أن تكون أعمالاً مادية، أو تكون أعمالاً أو تصرفات نظامية، وذلك على النحو الآتي:

§

النوع الأول: الأعمال المادية، ويقصد بها الأعمال التي تصدر من الشخص وتحدث أثرًا نظاميًّا بصرف النظر عن إرادة صاحبها، ولا تحدث هذه الأعمال أثرًا إلا إذا كان النظام قد قرر هذا الأثر، والعمل قد يكون نافعًا؛ كما إذا قام الشخص بعمل جعل غيره يثري على حسابه دون سبب، وهو الإثراء بلا سبب، أو يكون عملاً ضارًّا؛ كما لو أتلف الشخص مالاً مملوكًا للغير، وهو الفعل الضار. وهذه الأعمال يكفي أن تتوفر فيها أهلية الوجوب لإحداث أثرها النظامي.

§

النوع الثاني: الأعمال أو التصرفات النظامية، ويقصد بها الأعمال أو التصرفات الإرادية التي تتجه لإحداث أثر نظامي معين، فالشخص هنا أراد إحداث الأثر، سواء صدرت الإرادة من جانبين، وهو العقد، أو صدرت من جانب واحد، وهي الإرادة المنفردة، وهذه الأعمال أو التصرفات هي التي ينظر فيها إلى توفر أهلية الأداء لتصبح منتجة لآثارها النظامية.

§

ومناط هذه الأهلية هو التمييز، فالشخص كامل التمييز هو كامل الأهلية ما لم يلحقه عارض من عوارض الأهلية، فإذا فقد الشخص التمييز فهو عديم الأهلية، وإن كان ناقص التمييز فهو ناقص الأهلية.

§

وعليه فالأشخاص من حيث مباشرة الأعمال أو التصرفات النظامية، أربعة أقسام:

§

القسم الأول: كامل الأهلية، وهو ما بينته هذه المادة.

§

القسم الثاني: عديم الأهلية، وهو ما بينته المادة (١٣) من هذا النظام.

§

القسم الثالث: ناقص الأهلية، وهو ما بينته المادة (١٤) من هذا النظام.

§

القسم الرابع: ناقص الأهلية المأذون له، وهو ما بينته المادة (٥١) من هذا النظام.

§

وقد بينت المادة أن الشخص يكون كامل الأهلية إذا أتم سن الرشد، وهو متمتع بقواه العقلية، ولم يحجر عليه؛ وبهذا التعريف يخرج:

§

أولاً: من لم يبلغ سن الرشد؛ وهو عديم الأهلية إذا كان دون سن التمييز وفقًا للمادة (١٣) من هذا النظام، أو ناقص الأهلية إذا كان مميزًا ودون سن الرشد وفقًا للمادة (١٤) من هذا النظام.

§

ثانيًا: المجنون والمعتوه؛ لأنهما لا يتمتعان بكامل قواهما العقلية، فالأول عديم الأهلية وفقًا للمادة (١٣) من هذا النظام، والثاني ناقص الأهلية وفقًا للمادة (١٤) من هذا النظام.

§

ثالثًا: المحجور عليه لسفه أو لكونه ذا غفلة؛ فهو ناقص الأهلية وفقًا للمادة (١٤) من هذا النظام.

§

وقد وضعت المادة علامة بينة للرشد، وهي تمام ثماني عشرة سنة هجرية؛ فالأصل أن من أتمها رشيد، ما لم يلحقه عارض من عوارض الأهلية.

§

ويترتب على اكتمال أهلية الشخص وفقًا لأحكام المادة انتهاء الولاية أو الوصاية التي كانت عليه، وصحة تصرفاته بغض النظر عن حصول النفع أو الضرر منها.

§