تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 1 · المادة الثانية والثمانون

عن هذا المصدر

بينت المادة أن العقد متى كان قابلاً للإبطال وأبطل، أو وقع باطلاً بطلانًا مطلقًا؛ فلا يخلو ذلك من حالتين:

مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة الثانية والثمانون

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

بينت المادة أن العقد متى كان قابلاً للإبطال وأبطل، أو وقع باطلاً بطلانًا مطلقًا؛ فلا يخلو ذلك من حالتين:

§

الحالة الأولى: إذا أمكن أن يعود المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد، فإنهما يعودان إلى هذه الحالة التي كانا عليها، أي يعدُّ العقد معدومًا كأن لم يكن ولا أثر له، ويلزم كلاً من المتعاقدين أن يرد الشيء الذي أخذه تنفيذًا للعقد، وأن يرد ثمار ذلك الشيء من حين المطالبة القضائية إذا كان حسن النية، وهو من يجهل أنه يعتدي على حق الغير ولم يكن الجهل ناشئًا عن خطئه الجسيم وفقًا للمادة (٦٧٥) من هذا النظام، وأما سيء النية فيلزمه رد جميع الثمار.

§

الحالة الثانية: إذا استحال أن يعود المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد، فيجوز أن تقضي المحكمة بالتعويض؛ كما لو هلك المبيع في يد المشتري بخطأ منه ثم أبطل العقد أو بطل، فللمحكمة أن تلزمه برد قيمة المبيع وفقًا لقواعد المسؤولية التقصيرية لا العقدية، وتلزم البائع برد الثمن. وفي العقود الزمنية؛ كالإيجار -حيث يتعذر رد المنفعة بعد استيفائها- يلزم المستأجر التعويض عن المنفعة التي استوفاها قبل الإبطال أو البطلان، وقد يقدر التعويض بمقدار الأجرة المحددة في العقد للفترة التي استوفيت فيها المنفعة لا على أساس العقد، وإنما على أساس التعويض؛ فالأجرة المحددة هي الأقرب إلى تقدير التعويض، وذلك فيما إذا لم يُلاحظ في تحديدها عند التعاقد اعتبارات أخرى زالت بزوال العقد.

§

ولا يمنع الحكم بالرد والاسترداد من الحكم بالتعويض إذا ما صاحب العقد الباطل خطأ من أحد طرفيه نتج عنه ضرر على الآخر؛ تطبيقًا لقواعد الفعل الضار، باعتبار العقد الباطل واقعة مادية، وتسري على التعويض في هذه الحالة أحكام التعويض عن الفعل الضار.

§