شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 1 · المادة الرابعة والتسعون
عن هذا المصدر
قررت الفقرة (١) أن العقد متى انعقد صحيحًا مستوفيًا أركانه المبينة في الفرع الأول من هذا الفصل وشروط اعتبار كل ركن منها، فإنه يكون ملزمًا لأطرافه بتنفيذه؛ ولا يجوز لأي أحد نقضه ولا تعديله إلا باتفاق أطراف التعاقد أو بمقتضى نص نظامي. والنقض يشمل أي تصرف ينحل به العقد، سواء كان بالإبطال أو الفسخ أو الإ
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الرابعة والتسعون
قررت الفقرة (١) أن العقد متى انعقد صحيحًا مستوفيًا أركانه المبينة في الفرع الأول من هذا الفصل وشروط اعتبار كل ركن منها، فإنه يكون ملزمًا لأطرافه بتنفيذه؛ ولا يجوز لأي أحد نقضه ولا تعديله إلا باتفاق أطراف التعاقد أو بمقتضى نص نظامي. والنقض يشمل أي تصرف ينحل به العقد، سواء كان بالإبطال أو الفسخ أو الإنهاء.
ووفقًا لما قررته الفقرة فالحالتان اللتان يجوز فيهما نقض العقد أو تعديله هما:
الحالة الأولى: أن يكون ذلك بالتراضي، أي اتفاق المتعاقدين على إلغاء العقد -أي الإقالة- أو اتفاقهما على تعديله، ويعد التعديل تعاقدًا جديدًا بالشروط المعدلة.
ويجوز أن يتفق المتعاقدان عند التعاقد على أن يكون لأحدهما أو كليهما الحق في العدول عن العقد أو فسخه؛ كما في التعاقد بالعربون، أو لو تضمن عقد الإيجار شرطاً يخول المستأجر إنهاء العقد قبل انقضاء مدته.
الحالة الثانية: أن يكون ذلك بمقتضى نص نظامي؛ وهذه الحالة تشمل نوعين من الأسباب النظامية لنقض العقد أو تعديله:
النوع الأول: أن يجعل النظام لأحد المتعاقدين أو كليهما الحق في نقض العقد أو تعديل ما تضمنه من التزامات بإرادته المنفردة؛ مثل حق الموكل في عزل وكيله أو تقييد وكالته متى أراد إلا إذا كانت صادرة لصالح الوكيل أو لصالح الغير، وفقًا للمادة (٥٠٣) من هذا النظام.
النوع الثاني: أن يجعل النظام للمحكمة نقض العقد أو تعديله؛ فمن الأسباب النظامية التي تخول المحكمة تعديل العقد: تعديل شروط عقد الإذعان إذا تضمن شروطاً تعسفية وفقًا للمادة (٩٦) من هذا النظام.
وبينت الفقرة (٢) أن العقد متى انعقد صحيحًا فتترتب آثاره؛ ومن ذلك الآتي:
أولاً: ثبوت الحقوق لكل طرف على الآخر، وهي في الوقت ذاته التزامات على كل طرف لصالح الآخر، وذلك فور انعقاد العقد، أما متى ينعقد العقد وينشأ فقد بينته المادة (٣١) من هذا النظام.
والأصل في العقود أنها رضائية لا تتوقف على القبض أو شكل معين؛ فبيع المعين بالذات يرتب انتقال ملكية المبيع من البائع إلى المشتري فور انعقاد البيع ولو لم يتم التسليم، وفقًا للمادة (٣١٨) والمادة (٦٥٦) من هذا النظام.
ويستثنى من ذلك ما نص النظام على أن القبض شرط لانعقاده؛ كالقرض والإعارة والإيداع بلا أجر وفقًا للمادة (٣٨٣) والمادة (٤٥٢) والمادة (٥٠٨) من هذا النظام، أو اشترط النظام شكلاً معيناً لانعقاده؛ كاشتراط كتابة عقد تأسيس الشركة وفقًا للمادة (٨) من نظام الشركات.
ثانيًا: وجوب وفاء المتعاقدين بما أوجبه العقد عليهما وتنفيذهما الالتزامات فور انعقاده، ما لم يكن الالتزام معلقًا على شرط وفقًا للمادة (١٩٧) من هذا النظام، أو مضافًا إلى أجل وفقًا للمادة (٢٠٤) من هذا النظام.