تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 1 · المادة الخامسة والتسعون

عن هذا المصدر

أوجبت الفقرة (١) تنفيذ العقد في جميع ما اشتمل عليه بحسن نية، سواء فيما يتعلق بتعيين مضمونه أو كيفية تنفيذه، ولا يختص ذلك بعقد دون عقد؛ بل هو شامل لكل العقود.

مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة الخامسة والتسعون

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

أوجبت الفقرة (١) تنفيذ العقد في جميع ما اشتمل عليه بحسن نية، سواء فيما يتعلق بتعيين مضمونه أو كيفية تنفيذه، ولا يختص ذلك بعقد دون عقد؛ بل هو شامل لكل العقود.

§

وحسن النية في التنفيذ أمر زائد على مجرد التنفيذ؛ فثم متطلبات في العقد لا تمكن الإحاطة بها في مبانيه وألفاظه، وإنما يقتضيها حسن النية في التنفيذ؛ فمن حسن النية: في البيع أن يبادر المشتري إلى إعلام البائع بدعوى استحقاق المبيع وفقًا للمادة (٣٣١) من هذا النظام، وفي الإيجار ألا يمنع المستأجر المؤجر من القيام بالإصلاحات الضرورية لحفظ المأجور وفقًا للمادة (٤٣٤) من هذا النظام، وفي الوكالة أن يتابع الوكيل القيام بالأعمال التي بدأها حتى يبلغ مرحلة لا يخشى معها ضرر على الموكل وفقًا للمادة (٥٠٥) من هذا النظام.

§

وبهذا فإن تنفيذ العقد بحسن نية واجب بقوة النظام وإن لم يشترطه المتعاقد في العقد؛ فكما أن النظام منع التغرير عند إبرام العقد وجعل للمغرر به حق الإبطال وفقًا للمادة (٦٢) من هذا النظام، فقد منع كذلك الغش عند التنفيذ وجعل المتعاقد مسؤولاً عن عدم التنفيذ بحسن نية.

§

وبينت الفقرة (٢) المعيار في تحديد النطاق الذي أوجبت الفقرة (١) تنفيذه بحسن نية، وتحديد نطاق العقد يختلف عن تفسير العقد الوارد في المادة (١٠٤) من هذا النظام؛ لأن تفسير العقد يهدف إلى الكشف عن إرادة المتعاقدين، أما تحديد نطاق العقد فيهدف إلى تحديد ما ورد في العقد، وما هو من مستلزمات العقد.

§

فبينت الفقرة أن تنفيذ العقد لا يقتصر على الإلزام فقط بما اتجهت إليه الإرادة المشتركة للمتعاقدين، بل يضاف إلى ذلك ما هو من مستلزمات العقد، وقد أوردت الفقرة -لا على سبيل الحصر- عددًا من العوامل التي تسترشد بها المحكمة في تحديد نطاق العقد؛ وهذه العوامل هي:

§

أولاً: النظام؛ فالقواعد النظامية المكملة تعين المحكمة على تحديد ما سكت عنه المتعاقدان، فتحمل إرادتهما حال السكوت على ما افترضه النظام من أحكام؛ مثل تحديد مكان تسليم المبيع ووقته ومكان أداء الثمن ووقته، وضمان الاستحقاق والعيب، كل هذه الأحكام إذا سكت عنها المتعاقدان تحددت وفقًا للقواعد النظامية المكملة؛ على اعتبار أن هذه القواعد مكملة لإرادتهما وليست من النظام العام فيجوز لهما الاتفاق على مخالفتها.

§

ثانيًا: العرف؛ فما جرى عليه العرف يعدُّ من العوامل التي تعين المحكمة على تحديد نطاق العقد؛ فالمعروف عرفًا كالمشروط شرطاً، وفقًا للقاعدة الكلية الواردة في المادة (٧٢٠) من هذا النظام، فتضاف إلى العقد الشروط التي جرى العرف على إضافتها إليه وإن لم ينص عليها، ولكن إذا اتفق المتعاقدان على خلاف الشرط المتعارف عليه فالشرط المتفق عليه هو الذي يعمل به.

§

ثالثًا: طبيعة العقد؛ فطبيعة العقد توجب على المحكمة أن تستكمل نطاق العقد بحسب تلك الطبيعة وما تقتضيه؛ مثل البيع فهو يقتضي تسليم ملحقات المبيع وما اتصل به اتصال قرار وكل ما هو من توابعه ولو لم يذكر في العقد وفقًا للمادة (٣٢٢) من هذا النظام، فبيع السيارة يشمل كل الأدوات اللازمة لتسييرها.

§

وتجدر الإشارة إلى أن مما هو مشمول ضمن نطاق العقد ما عدَّه النظام جزءًا من العقد؛ كالاتفاق الإطاري وفقًا للمادة (٤٥) من هذا النظام، والإحالة في العقد إلى وثيقة أخرى وفقًا للمادة (٤٦) من هذا النظام.

§