شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 1 · المادة الثامنة والسبعون
عن هذا المصدر
بينت المادة أن العقد القابل للإبطال ترد عليه الإجازة ممن يملك الحق في طلب إبطاله، ويترتب عليها إمضاء العقد المهدد بالإبطال وتطهيره من احتمال إبطاله، وسقوط حق المجيز في طلب إبطال العقد.
مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الثامنة والسبعون
بينت المادة أن العقد القابل للإبطال ترد عليه الإجازة ممن يملك الحق في طلب إبطاله، ويترتب عليها إمضاء العقد المهدد بالإبطال وتطهيره من احتمال إبطاله، وسقوط حق المجيز في طلب إبطال العقد.
والإجازة تصرف نظامي من جانب واحد، فتلزم من صدرت منه بمجرد صدورها، ولا يجوز له العدول عنها، ولا تتوقف على قبول الطرف الآخر. ويشترط لصحتها ما يأتي:
الشرط الأول: أن تصدر ممن له الحق في طلب إبطال العقد.
الشرط الثاني: أن تتوفر فيمن صدرت منه شروط التصرف النظامي؛ لكونها تتضمن إسقاط حق، فيجب أن تكون من كامل الأهلية، وخالية من عيوب الرضى.
الشرط الثالث: أن يقصد المجيز إجازة العقد القابل للإبطال، فيجب أن يكون عالمًا بسبب الإبطال وأن يكون قاصدًا إجازته والنزول عن حقه في طلب إبطال العقد.
وتجدر الإشارة إلى أن الإجازة تقتصر على السبب المقصود بها، فإن كانت هناك أسباب أخرى للإبطال فإن العقد يظل قابلاً للإبطال من أجلها؛ كما لو تعاقد ناقص الأهلية على شراء عين وكان واقعًا في غلط جوهري، ثم أجاز العقد بعد اكتمال أهليته فيما يتعلق بنقص الأهلية، فإن العقد يظل قابلاً للإبطال من أجل الغلط.
وبينت المادة أن إجازة العقد القابل للإبطال تكون بإحدى صورتين:
الصورة الأولى: الإجازة الصريحة، وهي تصح بكل عبارة تفيد اتجاه نية المجيز إلى الإجازة بوضوح.
الصورة الثانية: الإجازة الضمنية، وهي التي تستخلص من ظروف الحال؛ كأن ينفذ العقد من له الحق في طلب الإبطال وهو على علمٍ بسبب الإبطال، أو يأتي عملاً يدل على نزوله عن حقه في طلب الإبطال، أو يتصرف تصرفًا يدل على إجازته للعقد؛ مثل أن يشتري ناقص الأهلية عيناً ثم يبيعها بعد اكتمال أهليته.
وعبء إثبات الإجازة يقع على الطرف غير المجيز، وذلك وفق ما تقضي به قواعد الإثبات.
وإذا صدرت الإجازة مستوفية شروط صحتها فإنها تستند إلى وقت إبرام العقد لا وقت صدورها، ويعني ذلك أن العقد يعد صحيحًا بصفة نهائية من حين انعقاده، ويرتفع عنه خطر الإبطال.