تجاوز إلى المحتوى
ذات للمحاماة
الاتصال بقوام: لا يوجد قياس حديث

شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 1 · المادة السابعة والسبعون

عن هذا المصدر

بينت المادة أن الحق في طلب إبطال العقد إذا جُعل لأحد المتعاقدين بموجب نص نظامي فإنه ليس للمتعاقد الآخر أن يتمسك بإبطال العقد، وليس للدائن ولا للخلف الخاص بمقتضى حق مباشر لهم، ولكن يستطيعون ذلك باعتبارهم دائنين للمتعاقد فيستعملون حقه في طلب إبطال العقد بطريق الدعوى غير المباشرة، وكذلك لا تملك المحكمة

مصدر آخر · الإصدار المعتمد 1 · تسري نسخة المعرفة من 2026-10-22

هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.

النص المفرّغ

المادة السابعة والسبعون

رابط الاستشهادرابط هذا الإصدار

بينت المادة أن الحق في طلب إبطال العقد إذا جُعل لأحد المتعاقدين بموجب نص نظامي فإنه ليس للمتعاقد الآخر أن يتمسك بإبطال العقد، وليس للدائن ولا للخلف الخاص بمقتضى حق مباشر لهم، ولكن يستطيعون ذلك باعتبارهم دائنين للمتعاقد فيستعملون حقه في طلب إبطال العقد بطريق الدعوى غير المباشرة، وكذلك لا تملك المحكمة أن تبطل العقد من تلقاء نفسها.

§

فالتمسك بإبطال العقد القابل للإبطال يكون للمتعاقد الذي تقررت قابلية إبطال العقد لمصلحته؛ وهو ناقص الأهلية بعد اكتمال أهليته أو النائب عنه، أو من شاب إرادته أحد عيوب الرضى، وكل من جعل له النظام حق الإبطال بنص خاص.

§

وتقرير إبطال العقد القابل للإبطال يكون بإحدى طريقتين:

§

الطريقة الأولى: التراضي، وذلك بالاتفاق بين المتعاقدين على إبطال العقد، بشرط كمال أهليتهما.

§

الطريقة الثانية: التقاضي، وذلك بطلب الإبطال أمام المحكمة، ويعد حكم المحكمة بالإبطال منشئًا لا كاشفًا؛ لأن للعقد قبل إبطاله وجودًا نظاميًّا.

§

التفريق بين العقد القابل للإبطال (البطلان النسبي) والعقد الباطل (البطلان المطلق):

§

ما تضمنه حكم المادة هو أحد فروق العقد القابل للإبطال عن العقد الباطل بطلانًا مطلقًا؛ حيث تظهر أهم الفروق بينهما فيما يأتي:

§

الفرق الأول: من حيث سبب البطلان أو الإبطال؛ فالعقد يعد باطلاً بطلانًا مطلقًا في ثلاث حالات:

§

الحالة الأولى: انعدام أحد أركان العقد الثلاثة، وهي الرضى والمحل والسبب، أو الوضع المعين الذي اشترطه النظام لانعقاد العقد وقرَّر البطلان جزاءً للإخلال به؛ كتخلف الشكل في العقد الشكلي.

§

الحالة الثانية: تخلف أحد شروط اعتبار أركان العقد الثلاثة؛ وهذه الشروط فيما يتعلق بركن الرضى: توافق الإرادتين والتمييز، وفيما يتعلق بركن المحل: الإمكانية والمشروعية والتعيين، وفيما يتعلق بركن السبب: المشروعية، فإذا اختل أحد هذه الشروط وقع العقد باطلاً.

§

الحالة الثالثة: وقوع العقد باطلاً بنص خاص في النظام؛ مثل ما ورد في المادة (٣٥٨) والمادة (٤٠٦) من هذا النظام، أو استخلاص ذلك دلالة فيما إذا كان الحكم موضوع المخالفة من القواعد الآمرة التي تتصل بالنظام العام.

§

وأما العقد القابل للإبطال فهو عقد توفرت فيه أركانه الثلاثة بشروط اعتبارها السالفة، ولكن ركن الرضى معيب؛ لصدوره من ناقص التمييز أو اقترانه بأحد عيوب الرضى، وقد يكون العقد قابلاً للإبطال بنص خاص في النظام؛ مثل ما ورد في المادة (٣١٦) والمادة (٣٥٩) من هذا النظام.

§

الفرق الثاني: العقد الباطل بطلانًا مطلقًا لم ينعقد، فهو عدم، ولا يرتب أثرًا، ولا يزول البطلان بالإجازة وفقًا للمادة (٨١) من هذا النظام، أما العقد القابل للإبطال فهو عقد قائم منتج لآثاره، فإذا ورد عليه الإبطال عد باطلاً لا حكم له من حين نشوئه، وإذا وردت عليه الإجازة طهرته من القابلية للإبطال واستندت إلى وقت إبرام العقد وفقًا للمادة (٧٨) من هذا النظام.

§

الفرق الثالث: يجوز لكل ذي مصلحة أن يتمسك بالبطلان ولو لم يكن طرفًا في العقد، وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها وفقًا للمادة (٨١) من هذا النظام، أما الحق في طلب إبطال العقد القابل للإبطال فلا يجوز أن يتمسك به إلا من جعل النص النظامي له هذا الحق وفقًا للمادة (٧٧) من هذا النظام.

§

الفرق الرابع: تتقادم دعوى البطلان ولا يتقادم الدفع به وفقًا للمادة (٨١) من هذا النظام، بينما تتقادم دعوى إبطال العقد والدفع به وفقًا للمادة (٧٩) من هذا النظام.

§

التفريق بين الإبطال أو البطلان وبين عدم نفاذ التصرف في حق الغير:

§

رتب النظام في عدد من المواضع الجزاء المترتب على التصرف عدم نفاذه في حق الغير؛ مثل ما ورد في المادة (١٨٣) والمادة (٣٥٤) والمادة (٣٥٧) من هذا النظام، والفرق بين العقد الباطل بشقيه والعقد غير النافذ في حق الغير، أن العقد الباطل لا ينتج أثره سواء في حق المتعاقدين أو بالنسبة إلى الغير، دون الإخلال بحقوق الغير إذا كان حسن النية؛ مثل ما ورد في المادة (٨٦) من هذا النظام، أما العقد غير النافذ في حق الغير فيقتصر عدم النفاذ فيه على ذلك الغير، وله إجازته، أما بالنسبة إلى المتعاقدين فالعقد صحيح ومنتج لآثاره ولا يتوقف نفاذه بينهما على إجازة الغير، وقد يكون لأحدهما حق الإبطال إن وجد له مقتض؛ فبيع ملك الغير نافذ بين طرفيه ولا يكون نافذًا في حق المالك إلا بإجازته، وللمشتري طلب إبطال البيع ما لم تؤل ملكية المبيع إلى البائع بعد العقد، أو يُجز المالك البيع، وفقًا للمادة (٣٥٩) من هذا النظام.

§

التفريق بين الإبطال أو البطلان وبين الفسخ:

§

الإبطال أو البطلان يرجعان إلى سبب يتعلق بتكوين العقد أي مقترن به؛ فالخلل فيهما يتصل بأحد أركان العقد أو أحد شروط اعتبار ذلك الركن، ومن ثم يكون الركن معدومًا أو معيبًا، فلا يرد الإبطال أو البطلان بعد اكتمال نشوء العقد صحيحًا، أما في الفسخ فينشأ العقد صحيحًا منتجًا لآثاره، ثم يوجد موجب للفسخ بالإقالة، أو اقتران العقد بشرط فاسخ، أو إخلال أحد المتعاقدين بالتزامه، أي إن سبب الفسخ يكون لاحقًا لتكوين العقد.

§