شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة الثالثة بعد الخمسمائة
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الثالثة بعد الخمسمائة
بينت المادة أنه يجوز للموكل أن يعزل الوكيل من الوكالة، سواء كانت الوكالة بأجر أو بلا أجر، كما أنه يجوز للموكل أن يقيّد من الصلاحيات التي منحها الوكيل في الوكالة؛ فلو وكله في البيع والشراء وتسلم الثمن، فله أن يقيد ذلك بالبيع والشراء دون تسلم الثمن.
وللموكل عزل الوكيل أو تقييد وكالته في أي وقت أراد، وقد يكون العزل أو التقييد صريحًا، وقد يكون ضمنيًا؛ مثل أن يقوم الموكل بتوكيل شخص آخر والعمل الموكل فيه لا يقوم به سوى شخص واحد، فيحمل ذلك على العزل الضمني.
وحق الموكل في عزل الوكيل أو تقييد وكالته مقيّدٌ في حالتين، وهما:
الحالة الأولى: إذا كانت الوكالة صادرة لصالح الوكيل أو لصالح الغير؛ فبينت المادة أنه ليس للموكل أن يعزل الوكيل أو يقيد وكالته دون أن يوافق من صدرت الوكالة لصالحه، فإن لم يوافق فإن الوكالة تبقى قائمة دون تقييد، وينصرف أثر التصرف إلى الموكل.
مثال ذلك: أن يوكل الشركاء في الشيوع شريكًا منهم في إدارة المال الشائع، فالوكالة ليست في صالح الموكل فقط وإنما في صالح الوكيل أيضًا. أو يوكل شخص آخر ببيع منزل له وقبض ثمنه ووفاء دين في ذمته للغير، فالوكالة في صالح الغير أيضًا وهو دائن الموكل.
الحالة الثانية: إذا كانت الوكالة بأجر وعزل الموكل وكيله في وقت غير مناسب أو بغير مسوغ مقبول؛ فيلزم الموكل تعويض الوكيل عن الضرر الذي يلحقه بسبب ذلك، وفقًا للمادة (٥٠٤) من هذا النظام.
وبينت المادة أن على الموكل في كل الأحوال إذا عزل الوكيل أو قيد وكالته، أن يُعلم الوكيل بالعزل أو التقييد، فإذا لم يعلمه بذلك لم ينتج العزل أو التقييد أثره، وتبقى الوكالة قائمة دون تقييد؛ فلو تعاقد الوكيل بعد عزله وقبل إعلامه مع شخص حسن النية انصرف أثر التعاقد إلى الموكل.