شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة السادسة والسبعون بعد الأربعمائة
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة السادسة والسبعون بعد الأربعمائة
بينت المادة حق كل من المتعاقدين -سواء صاحب العمل أو المقاول- في طلب فسخ عقد المقاولة عند حدوث عذر طارئ خاص به يتعلق بتنفيذ العقد، مع تعويض المتعاقد الآخر عما ينشأ عن هذا الفسخ من ضرر، بقدر ما لحقه من خسارة وما فاته من كسب.
واشترطت المادة لطلب الفسخ ثلاثة شروط:
الشرط الأول: أن يوجد العذر، والمراد به الحدث الذي يجعل تنفيذ الالتزام مرهقًا للمتعاقد؛ وخرج بهذا الشرط:
أ-إذا حدث أمر يجعل تنفيذ الالتزام مستحيلاً بسبب لا يد للمتعاقد فيه؛ فينفسخ العقد من تلقاء نفسه؛ وفقًا للقاعدة العامة في استحالة التنفيذ المقررة في المادة (١١٠) من هذا النظام، ويستحق المقاول في هذه الحالة تعويضًا عما عمل وفقًا للمادة (٤٧٧) من هذا النظام.
ب-إذا حدث أمر بفعل المتعاقد يجعل تنفيذ الالتزام مرهقًا له؛ فلا يعد عذرًا.
الشرط الثاني: أن يكون العذر طارئًا بعد العقد، والمقصود ألا يكون بمقدور الشخص المعتاد توقعه عند إبرام العقد، أما ما يمكن توقعه فلا يعد أمرًا طارئًا.
الشرط الثالث: أن يكون العذر متعلقًا بالمتعاقد، أي ليس من الظروف الاستثنائية العامة التي تطبق في شأنها المادة (٩٧) والمادة (٤٧١) من هذا النظام.
وقد يرد العذر الطارئ أيضًا بالنسبة إلى المقاول فيما إذا كان العقد قد أبرم لاعتبارات تتعلق بشخصه، وطرأ له عذر يجعل تنفيذ الالتزام بالنسبة له مرهقًا لا مستحيلاً؛ فله طلب الفسخ، مع تعويض صاحب العمل عما لحقه من خسارة وما فاته من كسب بسبب الفسخ.