شرح نظام المعاملات المدنية — الجزء 3 · المادة الرابعة والثلاثون بعد الأربعمائة
هذا الرابط يشير إلى النص في الإصدار المحدد.
النص المفرّغ
المادة الرابعة والثلاثون بعد الأربعمائة
بينت الفقرة (١) التزام المستأجر بعدم منع المؤجر من القيام بالإصلاحات الضرورية لحفظ المأجور؛ فهذه الإصلاحات تقتضي الاستعجال، وتأخير القيام بها يعرض المأجور للهلاك أو التلف؛ مثل إصلاح حائط مائل، أو تقوية أساس واهٍ، أو وقف تسريب في المياه يهدد سلامة المبنى.
فليس للمستأجر منع المؤجر من القيام بالإصلاحات الضرورية متى تحقق شرطان:
الشرط الأول: أن تكون هذه الإصلاحات ضرورية لحفظ المأجور، ولا يتحقق في الإصلاحات هذا الوصف -ولو كانت ضرورية للانتفاع بالمأجور- إذا كان يمكن إرجاؤها إلى ما بعد انتهاء عقد الإيجار دون خطر يهدد المأجور، وعلى المؤجر عبء إثبات أن هذه الإصلاحات ضرورية لحفظ المأجور.
الشرط الثاني: أن يعلم المؤجر المستأجر قبل البدء فيها بمدة معقولة.
ومتى تحقق الشرطان جاز للمؤجر أن يقوم بهذه الإصلاحات ولو مع معارضة المستأجر، ولو أدى ذلك إلى إخلاء المأجور أو جزء منه، ويجب على المؤجر أن يبذل العناية الواجبة في ممارسة هذا الحق بحسن نية دون تعسف؛ فيختار أيسر سبيل للقيام بها، ولا يستغرق إلا المدة اللازمة لذلك دون إبطاء.
وبينت الفقرة (٢) أنه إذا قام المؤجر بالإصلاحات الضرورية لحفظ المأجور، وترتب على ذلك إخلال بانتفاع المستأجر بالمأجور؛ فللمستأجر أن يختار أحد الخيارين الآتيين:
الخيار الأول: طلب فسخ العقد؛ وتجري على ذلك القواعد العامة في الفسخ القضائي الواردة في المادة (١٠٧) من هذا النظام؛ فللمحكمة أن ترفض طلب الفسخ إذا كان النقص في الانتفاع قليل الأهمية.
الخيار الثاني: طلب إنقاص الأجرة؛ ومتى حكم للمستأجر بإنقاص الأجرة أنقصت لا من وقت المطالبة فحسب، بل من وقت حصول النقص في الانتفاع.
وليس للمستأجر طلب التعويض عما لحقه من ضرر بسبب نقص الانتفاع، ما لم يكن إجراء هذه الإصلاحات بسبب خطأ المؤجر أو تقصيره؛ كما لو كانت نتيجة تلف حصل بفعله، أو استغرقت أكثر من المدة اللازمة.